الهروب

Img 20240114 Wa0036

 

كتبت: زينب إبراهيم

ينظر علماء النفس ويحللون جميع السلوكيات التي يمكن أن تصدر من الفرد في المواقف بشكل معاكس إلى أنها تعتبر توجهات فردية.

 

يقوم بها الفرد بإخفاء العديد من العواطف والمشاعر السلبية لتلبية الهدوء والراحة النفسية.

 

يشير مفهوم الهروب في علم النفس إلى ميل الناس للانخراط في سلوكيات لتجنب رد فعل نفسي غير سار.

 

في حين أن الاستخدام الشائع لمصطلح الهروب يقترح إزالة الشخص جسديًا من موقع مادي مثل الهروب من السجن.

 

تُستخدم نظرية الهروب لوصف السلوكيات التي تمكن الشخص من الهروب من التصورات السلبية عن الذات في الواقع الذي يعيش فيه.

 

الهروب من الذات قد يساعد الشخص مؤقتًا على تجنب رد الفعل النفسي السلبي، لكن السلوكيات التي تأتي من الدافع للهروب من الذات غالبًا ما تكون غير مرغوب فيها.

 

اقترح تشارلز كارفر ومايكل شيير أن يحول الناس مستوى وعيهم إلى مستوى منخفض من المعنى عندما يواجهون أجزاء من هويتهم لا تلبي المعايير المعتمدة اجتماعيًا.

 

ومنها أظهرت أبحاث أخرى أن الناس يفضلون مستوى منخفض من الوعي بعد التعرض للفشل أو الإجهاد.

 

يتم تنظيم مفهوم الهروب في مجموعة من الإجراءات والخطوات الرئيسية.

 

فأولاً يتمتع الشخص بتجربة قاسية يدرك فيها أن النتائج أو الظروف الحالية تقع تحت المعايير المجتمعية أو المفروضة على نفسه.

 

وثانيًا يلوم الشخص هذه النتائج المخيبة للآمال على الجوانب الداخلية للذات أي أجزاء من شخصيته أو شخصيتها بدلاً من العوامل الظرفية.

 

والخطوة التالية يدرك الشخص أن النتائج الحالية تصور الذات على أنها غير كافية أو غير كفؤة أو غير جذابة أو مذنبة.

 

ويليها أن يعاني الشخص من مشاعر سلبية نتيجة إدراكه أن النتائج الحالية لا ترقى إلى مستوى التوقعات المرجوة.

 

ومن ثم يسعى الشخص إلى الهروب من رد الفعل النفسي السلبي هذا من خلال تجنب التفكير عالي المستوى والهادف.

 

وفي النهاية فإن نتائج هذا التهرب من التفكير الهادف يؤدي إلى عدم ضبط النفس.

عن المؤلف