يبقى مكانك فارغًا وفراغك أجمل الحَاضرِين

Img 20240108 Wa0295

كتبت: مريم جمال 

 

يغِيب شخص ما عنا، ويجعلنا نتألم ونوجع، ودائمًا تتذكر فراغهُ عكس كُل من رحل، كِيف كنت لا أبالي بالحاضرين والغائبين والآن أصبحت انتظر وجود غائب معين، وأعرف أنه لن يأتي، لماذا يا غائب تحرق قَلبي وتستغل حُبي وشوقي؟، لما تأذيني وأنا أكن لك كُل الخِير، لما تأذيني وكُنت أنا من أداويك؟، أريد أن أنتقم منكِ، أن أعاملك بالمثل لكن؛ لماذا لا يراودني قلبي؟، لماذا يبعدني عن كُل أذية لكِ، أشعر أنك كُنت توهميني، شيطانًا بعقلك، ملاكًا بهيئتك، أنسيتِ وجودي بهذه السهوله؟، تتعجبين من رؤيتي وكأنك أول مره ترى بها وجهي، ولكن كيف أن تتصرفي هكذا وأنت من أذيتيني، يقولون الأعمى أعمى البصر، وأنا أقول أنها هي العمياء رغم كمَال بصرِها، فأنها لا تراني ولكن ليس بأعينها بل بقلبها، كِيف هونت كأنني لم أكن من البداية، كيف اتنسيت، كُل الذي استنتجته أنني قد هُرجت، وأصبحت مثل العدم، وأصبحت أنا وحيدة وسط الجميع وأصبحت وحيد كَالقمر وسط النجوم، هم ساطعون لا يبالون، وهو معتم ولا يبالي أيضًا.

عن المؤلف