أنفاس متهدجة

Img 20231210 Wa0007

كتبت: نور إبراهيم 

 

الغيومُ تتصارع في ليلي الشَّاتي

كل شيء يُذَّكرني بندباتي

أركض وتركض خلفي شياطين مَماتي

فالقلبُ في وهجٍ من أحزاني

أحثُو التراب ولا أعلم أنِّي دَفنت حياتي

اليومُ لا أجد من يَمحو رَكام مواجع شقائي

لا أجد من يَحنو على أنين آناتي

هذي بقاياي أرتجي من يُضمدني ويلمُّ شتاتي

لا شيء بَعدي سِوى حزن صَامت وبراءة ثَكلى ودماء جراحي

عُودي يا نفسي .. عُودي لأسترد حياتي

منذُ الصبا وأنا أُذيب بحضن آهاتي

أيا نفس احيي لهفتي فقد مَاتت في فَمي كلماتي

أحييني فأني رأيت ظلام مماتي

مرَّ الزمان وانطوت بين صفحاته حاجاتي

لو في يدي لجعلت الصِّبا مَرقدي وجعلتها قبر لآهاتي

أيا نفسي لا أبكي قنوطًا بل من هبوب رياح الذكريات العاتي

بللت وجهي بنيران أدمعي ألا تشعرين بلهيب عبراتي

رباه قُطِعت حبال الوصال بلا ميقاتِ

إلا وصال الدعوات بين سجداتي

أوسع لي رحمتك بدلاً من الكون الذي ضاق بتحسراتي

خلَّدتُ في نفسي آياتٍ علَّها تسحبني إلى طريق الجنَّاتِ.

عن المؤلف