عزيزتي كاتليا

Img 20231203 Wa0015

كتب: محمد النور عبدالله

الرحمة عليك، على زمن خُلقتِ فيه، على أرض حللتِ فيها، على ورقة أبحرتِ فيها بعقلك، أدركت الإيمان بقلبك، رأيتِ الله ببصيرتك، خطوتي إلى الفلسفة بنباهة ورُشدٍ.

 

إليك أشكو حمقى شعبي، ظلم زماني، إفك أعواني، ضعف أخواني.

 

عزيزتي في زمني حلّت العاطفة محل العقل والإيمان، يرى قومي الحق والباطل بالقلب لا بالحكمة واليقين.

 

علموا بوجود الله من الأباء لا بالفطنة والتأمل، أحبوا بعض، تتلذذوا بكره بعض، عشقوا الدين، قتلوا من تدبر فيه، رغم علمهم أن الدين لا يقوم إلا بالتدبر.

 

قطيع هم خلف النفاق يهرول بعضهم البعض، عند أقدام الحكام يركعون.

 

قد ولّى دهر الحكماء، غاب زمن الإدراك، حلت علينا لعنة الرب، إبليس ملّ من الوسوسة أين المتعة حين تقول لبشر أقتل أمك يقتلها من دون ندم، أين زمن العناد؟

أين سنين كنت أنتشي فرحًا حين يذنب العبد تارة وحين تدب الحسرة فؤاده، أراه ضعيفاً لا يقوى على التوبة.

 

يخشون الجحيم، يفعلون أفعال ترمي بهم في غي الجحيم.

 

أسألك عزيزتي أن ترسلي روحك تحدثني، تشاركني الفكرة، وإلا أيها العالم، أتركني أسمو إلى الفردوس؛ حيث كاتليا تنتظرني.

عن المؤلف