عبقرينو في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

Img 20231122 Wa0014

كتبت: إيمان محمد حمزه 

 

الفن إبداع بأي مجال كان، ومن بين سحب الفن سقطت أمطار الموهبة، واليوم نجدها منتشرة بكل سبيل كان.

 

لكن بعضها أمطار نقية رائحتها الطيبة تغدق العقل بريحان الجمال، وما أجمل من حروفنا العربية، يسطرها فنان بلحن يشدو به كل من يلفظه.

 

لقائنا اليوم مع كاتب ساخر، يبدع بسخريته تلك حتى أنك لن تستطيع التفرقة بين سخريته وجديته.

 

معنا الأستاذ “عمرو علي” الراوئي والمدقق اللغوي.. ابن مدينة حلوان.

 

 الإسم “عمرو محمود علي” الملقب بعبقرينو، لقب مميز عند سؤاله عنه قال:

 

– في الحقيقة لم يلقبني أحد، في البداية كانت مجرد مزحة لكن بعض الأصدقاء أشادوا بقلمي فأصبحت هذه شهرتي، والحقيقة أني أحبه وأجد نفسي عبقريًا إلى حد كبير.

 

نعم.. يبدو أنك تتمتع بالكثير من التواضع.

 

– في الواقع لا أجد في مدح نفسي تواضعًا أو غرورًا، ربما ثقة فيما أستطيع أن أقدم.. سواء في حياتي العملية أو كوني مجرد كاتب يعبث بالحروف.

 

هذا رائع فالثقة بالنفس أساس النجاح بأي مجال كان، والكتابة بالاخص.

 

– الفكرة تكمن في ثقة كبيرة في نفسي وفي قلمي الذي تعبت كثيرًا لأجعله ملائمًا للعزف بالكلمات.

 

يشهد الكثيرين بروعة معزوفاتك الأدبية.

 

– أجد أن نجاحي لم يكن بالكتابة، والنجاح هنا مقصود به الشهرة، التي يسعى لها الكثير ويعتبرونها أم النجاح.. لكني ناجح في مهنتي التي تخص الوسط الأدبي.. فمن لا شيء أصبحت محررًا أدبيًا ومحاضرًا في ورشة دار حدوتة مصرية لمديرها العام: أستاذة شرين حمدي.

 

 هذا مفهوم خاطئ؛ الشهرة لا تعني النجاح.. فالسفاح مشهور والراقصة كما الغانية.

 

– انا لا أقول بأني أؤمن بهذا، أنا أنقل الصورة المترسخة للنجاح في عقول معظم الكتاب.

 

معروف عن الكتابة بأنها لغة الخيال.. فلماذا قررت خوض مضمارها الغامض؟

 

– في الحقيقة موهبتي لم تكن مكتسبة ولم أتعلمها من أحد، لأنها كانت دفينة بداخلي، لكني اكتشفت وأنا أكتب الروايات أني أحب السرد أكثر من الحوار ومتمكن فيه بشكل أكبر، عالجت هذا الموضوع بعلاقاتي مع بعض الناس الذين -يحبون التحوير جدا- استطعت أن أوظف الحوار في الروايات التي أكتبها.

 

كيف وصل بك الأمر من كاتب هاو إلى محرر أدبي مرموق؟

 

– لست مرموقًا لهذا الحد ولكنه توفيق الله، عملت محررًا في أكثر من منصة أدبية وبعض دور النشر وأثبت جدارة، ولن أقول أن هذا عبقرية مني، الموضوع يكمن في التوفيق، وما زلت أسعى للأفضل.

 

حدثنا عن تجربتك الورقية في النشر كيف جرى الأمر معك، وما الفائدة التي خرجت بها بعد النشر، وماذا تعلمت من تلك التجربة وهل تنوي تكرارها؟

 

– نشرت روايتين والحمد لله هما (ناجيني، عنق ابنة حواء)، لن أتحدث عن الأمر من جهة النجاح أو الإخفاق لأنها أرزاق له مواقيت ولا أحد ينجح أو يفشل دائمًا، لكن النشر الورقي له متعة خاصة، كنت أقرأ لمن أحب من كتاب الغرب، والآن نشرت كتابًا وآخر مثلهم، حتى إن لم أصل لما وصلوا إليه لا يهم، فرحتي وانتشائي بحملي لما كتبت ورقيًا جعلاني أشعر بأني أملك العالم، ولا أبالغ في وصفي.

 

– بالنسبة للفائدة التي خرجت بها من النشر، فأنا لا اعرف الصراحة، في الحقيقة لا أعرف عن الفائدة سوى فائدة البنوك، فلي صديق اقترض قرضًا من البنك كي يدفع لدار نشر ما فينشر روايته، لم يستطع أن يدفع الأقساط الشهرية للبنك، ودار النشر أهملت في كتابه، والآن هو نزيل في مزرعة طرة.

 

لكل سبيل عراقيله فما العراقيل التي صادفتها بطريقك الأدبي؟

 

– لم تكن عراقيلا، بلا كانت مدعكة

 

ما اللون الادبي المفضل لك، ولماذا؟

 

– أي لون يحوي الغموض والترقب، أستطيع فيه قتل البشر، أرى أنه لو لم يكن محرما قتل الأنفس لقتل الناس بعضهم بعضًا، وربما أكتب أحيانا روايات دموية لأعوض هذا عن نفسي.

 

من قدوتك بهذا المجال؟

 

– أي مجال، تقصدين الأدب رحمة الله عليه؟! لا ليس لي قدوة وأظن أن كلمة قدوة كبيرة أكثر من اللازم على إقحامها بين قوسين في أي شيء يخص هذا الوسط.

 

هل لديك موهبة أخرى؟

 

– أنا حرفي أعمل بـ(النقاشة) أحب الألوان وأحب الطبيعة التصوير، وأي شيء مرتبط بالتاء المربوطة.

 

معروف عنك العصبية وقلة الصبر فكيف تتمكن من أداء عملك كمدقق لغوي يحتاج إلى صبر طويل أو كنقاش يحتاج إلى الدقة بالعمل وطول البال أيضاً؟

 

– تركت مهنة التدقيق منذ وقت طويل، والحقيقة أنني اكتسبت صيتًا واسعًا في هذه المهنة رغم أنني حتى هذه اللحظة أتدرب لأكون مدققًا لغويًا لكني الآن أتدرب للتعلم لا للعمل.

 

كيف ولدت ومضة؟

 

– أكيد لم تولد طبيعيًا، لقد وُلدت ومضة ولادة تشبه القيصرية، حين بدأت في ورشة ومضة لم أكن ملمًا بكل ما يخص عمل الورش والتدريبات والتكليفات، كنت أعمل عشوائيًا لكن مع كل يوم أبتكر فكرة جديدة لأدرب الموهوبين، لكن مع الاستمرارية والدراسة أيضًا استطعت أن أجعل من ومضة كيان له اسم. وأخرجنا 9 أعمال ورقية. من خلالها، أيضًا لا أنسى مساعدة أ. إيمان الخطيب، وهي كاتبة واعدة لكن في ومضة خاصة في الدفعة الأولى كان لها الدور الأكبر فيها، حتى أصبحت الورشة متكاملة بعد تدربي لأكون (ورشجي).

 

ماهي طموحاتك بالمجال الأدبي؟

 

جائزة البوكر، لكني أنتظر حتى أنضج ككاتب وكأنسان للمشاركة في مثل هذه المسابقات.

https://everestmagazines.com/

 

بمَ تنصح غيرك من المبتدئين؟

 

– بالقراءة، القراءة هي شريان الحياة، وبالنسبة للكاتب مثل الوقود، إذا توقف الكاتب عن القراءة فلن يتطور مع مرور الوقت، مثلا أنا أحببت كتابات د. أحمد خالد ولهذا السبب تأثرت كتاباتي الأولى به وكنت أكتب بأسلوب يشبه أسلوبه، لكن مع الوقت أصبح لي أسلوبي الخاص، ويرجع ذلك لأني كنت أقرأ له الكثير ولا أترك لنفسي مجالا لأعلم نفسي أو القراءة لكاتب غيره، لكن بعد فترة أصبحت أقرأ لبعض الكتاب المشهورين ومن وقتها الحمد لله بطلت قراءة، بارك الله فيهم استطاعوا أن يفقدوا شغفي من شدة فقر موهبتهم..

https://www.facebook.com/profile.php?id=100089691648699&mibextid=ZbWKwL

والقصد هنا أن ليس كل كاتب مشهور يكون لديه الموهبة الحقيقية، لكن الكاتب المبتدئ الواعي يستطيع أن يعرف لمن يقرأ.

عن المؤلف