مواقف زينتها هفوات

Img 20231121 Wa0005

كتبت ندا عماد

لكلٍ منا مواقف تشيب لها الرؤوس، ولكل منا تجربة نقسم لو علم بها أحدهم لأحتقرنا، أو قدرنا، أو حتى تعاطف معنا.

حسب إنسانيته ومدى قدرته على التحمل؛ ونقسم بأنه لو علموا بما بنا لصارت ذكرة بأذهانهم، وكأنها ذكراهم وأبطال ذاك الموقف.

أ تعلمون لحظة إدراككم أن لا أمان بأحد؟ أن القسوة سلاح قوة واللين سلاح، ولكن لقتلك بالبطيء وإضعافك، أن تصبح أسير.

أسير ماض، حاضر، ولربما مستقبل فيما بعد أن تكون مهشمًا؛ فيأتي أحدهم لإنقاذك وانتشالك من هفوات الماضي.

وتراهات الحاضر، وأوهام المستقبل؛ لكن بالحقيقة ما كانت تلك اليد الممدودة، إلا نصل حاد تمسكت به.

فأخذ يجرح بي رويدًا رويدًا؛ لأن ذاك النصل زهق من كثرة ذبحه، وإضعافه للكثير؛ فجاء عندى ليتلذذ أكثر.

بكون ذاك النصل ليس بحادٍ، فبدل أن ينتشلني كما اعتقدت من الماضى ظل يضغط بيده على رأسي.

لأغرق رغم إيجادتي للسباحة، لأضعافي رغم القوة عنواني، لأنكسر رغم الشموخ طريقي، لأنطفء رغم الضوء بوصلتي.

لأتيه رغم الحكمة مرشدي، لأخاف وارتعد رغم القوة والثبات؛ وكذلك الأمان مواطني، لإفساد بعضًا من أخلاقي رغم إشادة الناس بأخلاقي الحسنة.

لأصبح أسيرة جشع ودنو؛ شخصٍ يمتلك مفاتيح قلبي وطرق ترويضي ليؤلمني؛ لكن ما لم يكن بحسبانه هو وغيره.

هو عنادي الذى كان سببًا في عودتي وقوتي بالله أن كل همٍ يزول، وأن كل امتحانٍ ينتهى؛ وكل قهرٍ يتبدد بالطاعة، والصبر، وقليلٍ من اليقين مع رشة من الشموخ.

كل هذا لا يأتي نقطة ببحر مواقف أثرت وتؤثر بمن حولى، لكن ما دام الأمل موجود؛ فإنني موجودة وما دامت التوبة متاحة.

فالمعاصي تبدد وما دام الله موجود ففرج الله قريب؛ أما هو يقول: كانت روحي وقلبي، وسبب تمسكي بالحياة ومأنستي.

لكننى ضيعتها وقد عادت بقلبي بعد تركها لم أقدر قيمتها، إلا بعد رحيلها، إلا بعد استنزافي لكل طاقتها كنت أظن أن مهما فعلت ستظل لي.

مهما قسوت، مهما خنتها أو غدرت بها وخذلتها أفسد خِصالها الحسنة أضعفتها؛ ستعود لي وتعتذر رغم أني المخطيء أني الجاني، أني القاتل والمذنب.

لكن طيبتها المهعودة طاعتها، وكل شيء يُشير أني مهما فعلت؛ فمردها لي، لكنني نسيت حينما اخبرتني “أني امتلك الصفة وعكسها حسب من أمامي”.

وآهٍ لو تذكرت لكانت معي الآن أنعم بطيبتها، لهفتها، حبها، خوفها علي وبالتأكيد حزنها لو حزنت بسمتها لو ابتسمت خوفها لو تأذيت.

خلاصة لديها الصفة وعكسها ومهما صار تظل تبتسم، وتبتسم ولا شيذ يكسرها هذا ما لاحظته.

عن المؤلف