صاحب النصيب والقدر

7988 4

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

صاحب النصيب والقدر سيكونوا له مهما حدث، تأكد إنك إذا كان لك نصيب في الحصول على شيء أو خسارة شيء؛ سيحدث لك.

ولكن خسارتك ليست لحقد الناس عليك، وفوزك ليس فقط بذكائك وأفعالك؛ بل فوزك وخسارتك من نصيبك.

وباسمك منذُ ولادتك؛ لأن هذا قدرك ولن يستطيع أحد الحصول عليه غيرك، مهما حاول الناس إنتزاعهُ منك.

قدرك لا يستطيع أحد سلبهُ منك، أو مشاركتك به؛ إلا بإرادة الله سبحانه وتعالى، وخسارتك شيء ما؛ حتى لو كان خلفك أعداء يعملون على خسارتك.

فهي لن تحدث إلا بأمر الله سبحانه وتعالى؛ لأن الله يريد ذلك؛ ولأن هذا مكتوب بقدرك، وفوزك هذا يحدث بالتوفيق وأمر من الله.

وليس بسبب البشر؛ لذلك إذا أردت شكر أحد على فوزك، وتحقيق رغباتك أشكر الله سبحانه وتعالى أولًا قبل الناس.

وإذا أتى أحد لمساعدتك ونجح بذلك، يجب أن تشكر الله أولًا؛ لأن الله سبحانه وتعالى مَن أرسلهُ لك ليساعدك، كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى.

والناس مجرد أسباب أو وسائل للإستخدام؛ حتى وجودنا بحياة بعض، فهذا ليس بإرادتنا؛ إنما إرادة الله فقط.

حتى الناس سيئيين فهُم مقدرين أن يدخلوا حياتك؛ ليس لأننا نريدهم بحياتنا بل إرادة ربنا، حتى ترى السيئ؛ ثم يأتي الجيد وتقدرهُ وتشكر ربنا عليه.

نعم دخول الناس حياتنا يكون بإرادتنا وإختيارتنا، ولكن المكان، الزمان، طريقة التعارف، جميع الأحداث بيننا؛ فهي من ترتيب الله سبحانه وتعالى، حتى نتعلم شيء جديد لنا.

أو نكتشف حقائق لم نكن نعرفها من قبل؛ حتى كشف الناس السيئيين لك يكون هذا من فعل الله، وليس ذكاءك هو سبب بكشف ذلك الشخص؛ وهذا يفعلهُ لإزالة الغمام من عينيك وليس ليُحزنك.

أو يجعلك تخسر شخص ما بحياتك “إعلم حكمة الله قبل أن تحكم عن نفسك أو عن الحياة” قبل أن تقول: أنا شخص سيئ؛ لذلك يدخلون حياتي أشخاص سيئيين.

قُول؛ أن ربنا أراد إخراجي من حياة هؤلاء البشر بالشكل والوقت المناسب، قبل أن تقول أن الحياة ليست عادلة معي.

تذكر أن الكون بيد الله، وأن ما يحدث معك ربما يكون سيئ؛ ثم يأتي الخير والسعادة فيما بعد لتعوضك عن هذا الحدث السيئ، أو تلك الفترة السيئة وقُول: الحمدلله أنه حدث ذلك.

عن المؤلف