الكاتبة إيمان زكريا بين وريقات إيفرست الأدبية

Img 20231115 Wa0042

 

حوار: زينب إبراهيم

كما اعتدنا على مجلتنا المتميزة تستضيف المبدعين في مجال الأدب والذين خططوا لهم سبيل النجاح وساروا عليه بصبر ومثابرة حتى وصلوا إلى نهاية طريقهم وإن كان شاق لكنه يستحق هيا بنا نتعرف على كاتبة المتألقة لهذا اليوم.

-نبذة تعريفية عنكِ.

أنا الكاتبة/ إيمان زكريا “ياقـوت”، أبلغ من العمر ١٩ عام، أنا من محافظة كفر الشيخ، أدرس في كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية بجامعة كفر الشيخ.

– لكل كاتب في سبيله يرى العواقب والتي يستطيع مواجهتها وتكملة مسيرة ما هي الحواجز التي صادفتكِ في رحلتكِ الأدبية؟

كان اليأس وعدم الثقة بالنفس هما أكثر ما يُعيق وصولي.

– كيف كانت مسيرتكِ الأدبية؟

كانت رحلة كاملة بمعنى الكلمة، بها نجاح وإنجازات وفخر، وبالتأكيد بها الكثير من العثرات والخيبات واليأس، ولكن لم تكن العثرات إلا محطات لزيادة القوة، كما يقال دائمًا من رحم الظلام يولد النور، فبالطبع الوصول بعد الوقوع له لذة خاصة به، وأنا أكثر ما وصلتُ إليه، كان وصول صعب المنال بعد الكثير من الخيبات لكنني كنتُ أصل في النهاية.

– منذ متى وطأت قدماكِ مجال الأدب الشاسع؟

منذ ثلاث سنوات دخلتُ مجال الأدب فعليًا، وانضممتُ إلى أول كيان.

– هل لكِ أن تشاركينا بعضًا من إبداع قلمكِ؟

بالطبع.

الخطوة الأولى كبيرة نعم، وليس الجميع قادر على صعودها، قد يأتيهم اليأس ويتركون أحلامهم، لا يعلمون أن الصعب مجرد بداية، والأحلام في الأعلى، من يريد سيصعد، سيتفوق على نفسه، سيلازم الإصرار، سينهض ولن يعرف اليأس طريقًا إليه، يوجد صعوبات نعم ولكن أحلامنا تستسحق المجازفة، تستحق المخاطرة بغرق السفينة، ومحاربة الأمواج العاتية حتى نصل لبر السلام، نحتضن أمانينا وتلمع أعيننا، سنرى وقتها فقط ما أهمية خطوتنا الأولى.

گ/ إيمان زكريا “ياقـوت”.

-من قدم لكِ الدعم في بداية سبيلك؟

أبي وصديقتي المقربة، وبعض أصدقائي الآخرين.

– ما هي أعمالك الأدبية؟

في عالم الروايات أولها كانت رواية “شقاء رحم”.

وثانيها رواية “لم يعد قلبي سجـينًا” وهي قيد الكتابة حتى الآن.

وشاركت في العديد من الكتب.

كتاب “ما يهواه القلب ويكتبه القلم” الالكتروني.

كتاب “هواجس وجدان” الالكتروني.

كتاب “مواسم اكتمال الروح” الورقي.

كتاب “حروف متحررة” ورقي.

كتاب “لا تقترب قد تُصاب بالعدوى” الورقي وسيكون في معرض الكتاب لسنة ٢٠٢٤ إن شاء الله.

– كيف قمتِ باكتشاف تلك الموهبة لديكِ؟

منذ صغري ماهرة في كتابة مواضيع التعبير بمدرستي، وزهني جيد التخيل، أستطيع تخيل أحداث دون كتابة، أو قراءة، أستطيع صنع حياة داخل رأسي لا يعلم عنها أحد، لكنني لم أدون تلك الأحداث، ففي يوم قررت تدوين فكرة خطرت ببالي، كانت قصة قصيرة باللغة العربية الفصحى، قرأها بعض أصدقائي وأشادوا بها، لكنني لم أنشرها، وبعد مدة قصيرة، بدأت بكتابة روايتي الأولى ونشرتها للأفق، ودخلت كيانات كثيرة، وطورت من لغتي العربية واستطعتُ صنع أسلوب مميز دونًا عن الجميع.

– هل لديكِ أي مواهب أخرى خارج نطاق الأدب؟

لا، الكتابة فقط إلى جانب بعض الهويات.

– ما هي مشاريعكِ القادمة في المستقبل؟ هل لنا أن نطلع عليها؟

بالطبع، مشاريعي القادمة هي أنني سأبدأ كتابة كتابي الفردي الخاص بي، وسأقدم به فكرة جديدة، وسيكون متواجد بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وسأشترك في مسابقة في جامعتي بإذن الله، وسأفعل كل ما بوسعي لأفوز بها.

– يا ترى ما هي اسباب اختيارك لهذا المجال بالتحديد؟

يمكنني القول أنني هنا وجدتُ نفسي، استطعت البوح بالكلمات عن ما لا أستطيع البوح به، وجدتُ أن الكتابة ليست مجرد كلمات يخطها قلم، إنها حياة أخرى يجد بها الإنسان ذاته، يحكي ويقص دون خوف، يصنع حيوات لأناس غير واقعيين وكأنه يتمنى لو عاش تلك الحياة.

– ما رسالتكِ لكل من يتخلى عن حلمه بسبب النقض واليأس؟

لن تفعل شيء، أكلما زارك اليأس تركت حلمك وابتعدت؟ استسلمت وقلت لن أستطيع؟ فمتى إذن ستمضي للأمام؟ متى سيتحقق حلمك؟ لا تظن أنه سينتظرك بلى سيرحل، سيتركك كما تركته، اليأس يجب أن يحاوط بالهمة والعزيمة، وإلا سيتمكن منك.

أما النقض فتعَلّم يا عزيزي إن لم تكن أنت الداعم الأول لذاتك فلن تجد داعم، وإن أثر بك النقد فأنت لا تثق بنفسك إذن، لا يجب علينا الاستسلام لمجرد أن أحدهم انتقد عملك، بلى اتخذ هذا النقض محطة قوة لتصبح أفضل، وحسن من نفسك لكن لا تيأس ولا تترك حلمك، آمن بنفسك وتعلم من أخطائك، وكن أول وأقوى داعم لك.

 

– هل لكِ أن تطلعينا عن بعض من إبداعكِ؟

“ماذا لو عاد معتذرًا”

لفتحتُ له الباب، ومنحته إذن اللجوء إلى قلبي، أخذته بين ضلوعي، لعله يشفي جرح قلبي الغائر نتيجة مغادرته، أمسكت وجهه أتمعن في النظر إليه، لأجعل قلبي يصدق أنه هنا، وبين ثنايا روحي وضعت نبضاته، هو هنا لقد عاد، كنت قد أقسمت من قبل إن عاد إليّ سأذيقه من نفس الكأس، ولكن لم يستطع قلبي القسوة عند رؤية عينيه، التي لطالما كانت الأمان، وكان بريقها شعلة الشغف، لم يفشل ولو لمرة ببث الروح داخلي.

وجعلي كالأميرة الطائرة في السماء، كدتُ أصل للنجوم، ولكنك رحلت فوقع قلبي متهاويًا، كُسر ولن يستطع إصلاحه غيره، سُلبت روحي نعم ولكنها عادت إليك بالحياة عندما لمحت طيفك، لم أكن أريد هذا نعم، ومع ذلك لم أستطع التحكم بنبضي أكثر، تعالى إلى هنا لأستند إلى كتفك براحة، أحتاج إليه كثيرًا.

گ/ إيمان زكريا “يَـاقُـوت”

– ماذا يحدث إذا روادتكِ أحيانًا فكرة الاعتزال عن الكتابة؟

لا أستطيع شرح ما يحدث فعليًا ولكن هذه الفكرة إن راودتني فأنا أكن حقًا بحالة سيئة لا أستطيع وصفها، يكون الاكتئاب هو المتحدث، وأكون تحت سيطرة فقدان الرغبة والطاقة، أما غير ذلك من المستحيل تخيل أنني سأبتعد عن الكتابة خاصة بعدما خسرتُ حلمي.

– من وجهة نظرك ما هي مقومات الكاتب المتميز؟

من وجهة نظري يجب أن يتحلى بالصبر والشجاعة في مواجهة معوقاته، تكن ثقته بنفسه كبيرة فلا تؤثر به الأراء الهادمة، أن تكن لغته العربية الفصحى صحيحة وقوية، يستطيع دخول المسابقات بشجاعة دون خوف، الخسارة بالنسبة له ما هي إلا محطات للراحة ليعود بعدها أقوى.

– من هو قدوتكِ في الوسط الأدبي والحياة عامة؟

قدوتي في الوسط الأدبي هو دكتور أحمد خالد توفيق، وقدوتي في الحياة عامة هو أبي.

– إن حدثت بينكِ وبين أحد الناقدين مواجهة هل تمتلكين القوة لخوض تلك التجربة؟ وما رسالتكِ له؟

بالطبع لدي القوة، رسالتي له أن يكون النقد على أساس أدبي، وليس النقد لمجرد النقد، أن تكن لديه أسس أدبية ينقد بها، ويكن نقده بناء، ليس هادم.

 

– ما رأيك في مقولة ” الإبداع يكمن في الكاتب وهو القادر على تنميته أو هلاكه”؟

مقولة حقيقية وصحيحة، الموهبة داخل الكاتب، وهو القادر إما على تطويرها وتنميتها والإبداع بها، أو إهمالها وتركها تضمر ولن يجدي الندم بعدها نفعًا.

https://everestmagazines.com/

-هل لكِ أن ترسلين رسالة لكل كاتب قرر خوض معركة النجاح، ولكنه يخشاها؟

الخوف ليس شيء سيئ، ولكنه يجب أن يكن له حد، خوفك سيقودك إلى الحرص ومنه إلى تحقيق ما تريد على أكمل وجه، ثم إلى الوصول دون عواقب. ولكن إن زاد الخوف لدرجة أن يجعلك تخشى المجازفة فحتمًا سيكون عائق، الخوف من خوض معركة النجاح أسوأ من الفشل، لأنك وضعت النهاية الحتمية له دون معرفتها، لهذا عليك الخوض دون خوف ولا تفكر بالنتيجة نحن علينا السعي فقط، النتيجة يعلمها الله، قرارك لخوض تجربة النجاح وحدها تعتبر نجاح.

– ما رأيك في الحوار؟

حوار شيق وممتع.

– ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

أولًا أشكر مجلة إيڤرست على اختياري لعمل هذا الحوار الصحفي، ثانيًا مجلة إيڤرست مجلة أدبية تهتم بالمواهب الصغيرة وهذا أكثر ما يميزها.

https://www.facebook.com/profile.php?id=100089691648699&mibextid=ZbWKwL

وإلى هنا ينتهي حوارنا الشيق مع كاتبتنا المتألقة/ إيمان زكريا “ياقـوت”.

آملين لها دوام النجاح والتفوق وأن ترى أحلامها القادمة حقيقة على أرض الواقع وليس امنيات في خاطرها.

إلى حوار آخر مع مبدعين الأدب العربي الذين ساروا على نهج القمة ونترككم اعزائي القراء الكرام مع مبدعتنا لهذا اليوم.

عن المؤلف