رسالة لصاحبها

Img 20231113 Wa0009

كتبت: ميّ الخالد

 

هذه رسالتي لكَ أنت أيُّها القارئ المُقْفِر، بكل تأكيد أنت الآن لا تعلم عني شيئًا، تجهل سُلالتي، ولا تعرفني إن كنت أنتسب إلى ذُرِّيَّة عاهل أو مستكين؛ لذلك رُبما أحرُفي تُنبهك وتقرع برأسك، إما لن تُباله لها.

قبل البداية ماهو هدفكَ السامي في هذه الحياة؟ وماهي وجهتكَ الحقيقية التي تُسير نحوها؟ فكر بذلك جيدًا. 

ثُم، ألم تحظى يومًا بشعور قرص على قلبك بحدة؟ كأنهُ يُحذركَ ألا تطيّل شرودك المهلك عينه عن مرادك، حتى بقى يتمحور حول دهاليز عقلك بثبات؟ ألَّم يراودك يومًا شعورًا فائض بمقدارٍ أكبر من الحاجة، يمعضك بشدة لتُسارع إلى زم قدراتك وطموحاتك دون رهبة من أي شيء، بكامل إعتقادك أن بالفعل يُمكنك أن تحارب الأمور المُعقدة، والملتبسة، بأفكارك النادرة السلسة، الساحرة، وتداعبها بعقليتك الغريبة التي لا مانع لها أن تصبح في زمانٍ ما قانونًا يُصرح بمأهولية كبيرة، تخيّل معي وأنت تبذل قُصارى جهدك؛ لتُكامع إستقلالية وحرية تليق بكيانك الخاص، دون ريب أو شك أن يُتطاول عليكَ، بمقدورك الآن أن تبدأ في الحبكة العظيمة هذه، بدلاً من أن تضل راضِخًا للفشل أو إمتهان العزة، حسنًا احضر قلمًا، وأكتب معي هذه الوثيقة الصغيرة: 

أنا الحالم، الذي أحمل في فؤادي جَمّ المخططات، اقرأ عليكم اسمي هذا الذي لرُبما يصبح في حينٍ ما ضمن إعلام التاريخ العظماء، وتتذكرونَّني.

عن المؤلف