قصة قصيرة بعنوان فيروزة

Img 20231111 Wa0121

 

قصة قصيرة بعنوان فيروزة

دعاء محمد

تفتح عينيها ببطء شديد، لتجد نفسها في أحد الأماكن الغريبة، ولا تعلم أين هي؟!

تسير وهي تلتفت من حولها، بَدَا المكان كأنه مشهدًا سينمائيا، كلما أخذت تتابع السير يزداد المكان غموضًا،.

الرمال الصفراء وبعض الشجيرات الصغيرة المتناثرة هنا وهناك، والشمس على وشك المغيب!

كانت ترتدي ثوبًا حريريًا باللون الأبيض، وشعرها منسدل على كتفيها.

أخذت تسير والظلام يتسلل إلى المكان مع القليل من الضوء الخافت.

حتى توقفت أمام أحد المنازل القديمة، لتفتح الباب ولكن لا أحد هنا!

وفجأة تستمع إلى صوت ما، وكأن أحدهم يقوم بالعزف صعدت إلى أعلى؛ لكي تري ماذا يحدث؟

لكنها لم تجد سوى غرفة واحدة، فتحت الباب فوجدت أربعة أشخاص بتنظرها!

دخلت فأُغْلِق الباب، حاولت الخروج لكنها لم تتمكن من ذلك ..
تتساءل في دهشة والخوف يتسلل إلى أطرافها وقلبها يخفق بشدة،

فتجد أحدهم ملقى على الأرض والنار تشتعل في المكان رويدًا رويدًا..

بعد مرور أكثر من شهرين

كان ذلك المشهد لا يغيب عن مخيلتها، حتى أنها لا تنسى وجه ذلك الشاب!

وذات يوم تعود من عملها مبكرًا؛ فعليها أن تذهب لحضور زفاف صديقتها..

_أمي، هل ستأتين معي؟ فاليوم زفاف سارة.

_حسنًا، فقد قطعت لها عهدًا بالحضور وابتسامة الأم قائلة: أتمنى أن أراكِ عروسًا قريبًا.

أحمر وجهها خجلًا

وقالت: ليس بعد يا أمي.

الساعة الخامسة مساءً

قبل أن تتجهز للخروج، كانت تجلس أمام التلفاز، لكنها شاردة الذهن وفجأة تسمع صوت نداء ما.

فتقوم وتفتح النافذة ولكن لا أحد ثم جلست؛ لتجد نفسها تسمع نفس الصوت وهي في نفس المكان!

وتقوم بفتح الباب فتجد الشاب ملقى على الأرض تارة أخرى و المكان يشتعل!

كأن الزمن يتوقف عند هذه اللحظة!

الساعة التاسعة مساء ً

تدخل إلى قاعة العرس والأجواء صاخبة، وكانت نظرة الجميع تلتفت إليها وكأنها أحدى الملكات.

فقد كانت لا تشبه إلا البدر في ليلة تمامه، وابتسامتها يعتليها سحر غريب يجعلك لا تلتفت إلا إليها.

ذهبت مباركة للعروس والسعادة تملؤها
فيروزة:صديقتي لقد كبرتِ الآن.

سارة: أنتِ العروس المنتظرة

ثم عانقتها بفرح شديد، وعندما التفتت وجدت شاب يقف بجوارها لكنها كانت تشعر بالذهول.

كيف أن يكون هو؟!

شعرت بالتجمد للحظات وكانت تراقبه بصمت، وبعد انتهاء الحفل عادت إلى المنزل ولا تكاد أن تسمع أحد.

مصابة بالذهول منذ أن رأت ذلك الشاب أمامها، وكانت تهمس لنفسها أنه هو، ما هذا الذي يحدث ؟!
جلست لساعات ولم تستطع النوم.
يتبع

عن المؤلف