العنوان: سيدتي

Img 20231109 Wa0028

كتب: محمد النور عبدالله

أشكو السحاب فراقك؛ تبكي العيون كلما لاح ذكراك على خاطري.

أنتِ لعنة حلت على قلبي، مزقتني، أبعدتني عن أمي، أهرب منك، أنت العالم، حيث أكون أجدك.

كأنك ملكاً أوْكل ليعذبني على خطايا لو رفعت يداي إلى السماء؛ لما أستحى الله أن يغفرها.

أيها الملاك الجميل لما كل هذا البعد؟

لما لم يخبرك الله أني ما خلقت إلا لحبك!

أحبتتك حب رب البيت لإبنائه، عشق إبليس للتعالي، من أجلك خلقت، يا هلاكي.

لما فارقتني يا حمقاء؟ ألم نكون قبل قليل خليلاً يعشقاً التحدث، وعاشقين على أسرة اللذة يُقبل بعضاً الآخر.

بقدر عشقي لك، كرهتك، كرهت أن أصحو دون همسة منك، دون أن ترى عيناي عيناك، ألا ألاعب شعرك بأناملي، ألا أضع رأسي على حجرك؛ لأسمع دقات قلبك تُصلي وتسبح من أجلنا، كرهتك حين علمت أنك تنادين غيري بأنه حبك الأزلي، كرهتك حين علمت أن الحضن الذي أواء إليه، بات الان ملجأ غيري.

أهوى حديثك، كحب اليائس للموتِ.

ِأنتِ النعيم حين ألقاك، والجحيم حين فارقت فؤادي.

أنتِ أنخيل الهيام؛ حين حللت على قلبي، وعفريت الهلاك حين أنزلتني إلى غيا الألم.

أمني نفسي؛ بنظرةٍ، بقبلةٍ، بعناق، فكيف السبيل إليك سيدتي!

عن المؤلف