ما بين الأمل والحزن أقف

Img 20231031 Wa0364

بقلم/ دعاء محمد

لقد كسا الحزن الأرض، وملأتها الدموع لا تسمع سوى الأنين، لا تسمع سوى أصوات صراخ الأطفاك.

في غرفتك التي بات سجنا لك، وأنت بين عجزك وقلة حيلتك، تتناول الكوب لتشرب فتتذكر أن لك أخوة يحاصرهم العطش.

يصيبك الجوع وعند الأكل تبكي فكم من طفل لا يأكل حتى الفتات، كم من إنسان بلا خبز وطعام؟

كل الألوان باهةً من حولك، جميعها حزينة، وأنت لا تعلم ماذا تفعل؟ ولا أحد يعلم ماذا أختبئ خلف ضلوعك واستوطن قلبك.

تتابع الشاشات لساعات طوال بصمت، فلم تعد لديك طاقة للحديث أو الجدال.

في كل يوم تقاطع وتقاطع تشعر بأنهم حاصروك من كل مكان،لكنك ثابتًا على موقفك.

تقتل هشاشتك بسلاح حسبي الله، بوعد في القرآن نتلوه، بأخبار عن نبي صادق ما نطق عن الهوى_صلَّ الله عليه وسلم، تواسي روحك بأخبار عن صحابة ومجاهدين وأبطال صدقوا ما عهدوا الله عليه، بجميل صنع أخوانك فتصبر وتحتسب وتمنى النفس بأن كل الأشياء ستشرق كالشمس بعد ليلة حالكة ظلماء، حسبي وحسبك الله فلا تيأس ولا تحزن فإن وعد الله حق، وإن طال الأمد وإن ساد الظلم، وملئت الأرض ظلما وجورا، فصبرا جميل، سينجلي هذا الليل، وتمطر السحب، يوما سنصلي في الأقصى، ستعانق الشوارع والطرقات، سنقبل ثرى فلسطين بدموع مختلطة بالشوق والحنين، سندخلها أفواجًا فرحين بما أتاهم الله_عزوجل_ لا تيأس وأكمل الطريق ولا تهن ولا تستكين.

عن المؤلف