لحظة واحدة قد تكفي

Img 20231020 Wa0057

 

 

الكاتبة: سهيلة مصطفى إسماعيل

الحياة كرحلة قطار، كلما امتدت كلما تبدل رُكابِها، والآن أنا وحبيبي على شفا حفرة من الفراق كلانا يمتد ذراعه للآخر ولكن دون جدوى فما كُتب يحدث ولو بعد حين، هُنا تمتد الأيدي وهُنا تفترقُ أيضًا، لا نجرأ على تحدي القدر، ولكن ها نحنُ ذا نصارع الظروف ونقهر الحقائق أملًا في اللقاء مرة أخرى، ولكن من يدري ما ستحتمه علينا الدنيا أفراق حالِك؟ أم إجتماعُ سرمدي؟ لا يهم الآن نحن فقط نسعى ويكفي أنني أراني في عينيه ولو من بعيد، وهو كل جوارحه تشهد بحبي وكل نبضه يحسها قلبي ويستشعرها خيالي فأينما ذهب أذهب، وأينما سافر أُحلّق معه في سماء أحلامه، إنني هنا من أجله وكم أتمنى فقط أن أُلامِس كفيه بأصابعي الصغيرة حتى يدفأ قلبي وتهدأ دقاته في رحابِه، أستنشق رحيقه، وأسلك معه طريقه حتى وان كان متكدسا بالأشواك فأشواك السبيل أهون من أشواقي إليه في غيابه، أصبح بدونه كإنسان ولد بدون عقله.

 

عن المؤلف