حر أنا لا أموت

٠٩ ٤٨ ٢٩ 20231018129526612u

بقلم/دعاء محمد 

هكذا أنا يا صاحبي، تراني على رأس مائة عام أنتفض، في كل يوم لا أهدأ ولا أنام.

أُقاوم، يقتلونني في اليوم مرات ومرات، أسجن لا أرى الشمس، محاط بأسلاك شاكة، وأسوار الاحتلال.

ظنوا بأنه استطاعوا كتم أنفاسي، بأنهم تمكنوا من حجب ضوء الشمس عندي، ظنوا أني أموت وانتهي.

أبيع عرضي وأرضي، ظنوا أنهم منعوا عني الحياة، أنا لا أموت أبعثُ من جديد.

أقاوم فأنا من حديد، أحرق الأسوار ولا أخشى، أعبر الأخطار ولا أُبالي؛ فهذا أنا فلسطيني باقيًا على عهدي.

لن أنسى أو أتهاون، لن أُخالط الأعداء، الحر يبقى حرًا لو ألقوه في بئر أو أغلقوا عليه ألف باب.

إلى الأهل والأحباب في أرض فلسطين تلك البقعة المطهرة، أرض الأمجاد والبطولات.

لن توفيكم الكلمات حقًا ولن تستطيع الحروف أن تصف ما نشعرُ به الآن.

ولكن رسول الله _ﷺ_ يقول: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؛ فلكم خالص الحب والدعاء، وإن القلم ليبكي ويفخر كما قلوب البشر؛ فمني إليكم هذه الكلمات.

 

عن المؤلف