الحب الرومانسي. 

Img 20231014 Wa0089

 

كتبت: نادين محمد حلمي.

 

إن كان للحب الرومانسي غاية فلا علم النفس، ولا العلم ذاته اكتشفها بعد، ولكن على مر التاريخ طرح بعض الفلاسفة نظريات حول هذا الموضوع ومن أشهرها:

نظرية فيلسوف اليونان القديمة أفلاطون الذى كان يقول: إننا نحب من أجل أن نصبح كاملين، ومكتملين،

وفى كتابه المحاورات يحكى القصة الوهمية التالية:

“كان البشر فيما مضى مخلوقات ذات أربعة أذرع، وأربعة أرجل، ووجهين؛ فغضب منهم الإلاه، فشطرهم إلى نصفين من أجل ذلك.

فالحب هو التوق الذى يجعلنا نبحث عن النصف الآخر من أجل أن نشعر بالاكتمال ولكنه قال فيما بعد أن هذه قصة وهمية يحكيها شخص ثمل فى حفلة مشاوى!”

وتوصل فى النهاية إلى أن الحب خدعةٌ بيولوجية تدفعنا إلى التكاثر فى وقتٍ لاحقٍ، ومبكر؛ لكى نصبح كاملين، ومتكاملين.

 

أجيب على أفلاطون، وأقول:

 

“من وجهة نظرى ككاتب، الحب أعمق بكثير من كل تلك النظريات التى فُسرت ولا يقف عند حد الرغبة فى التكاثر أو الإنجاب؛ فالمُحب لم يُدرك بعد هل علاقته بالمحبوبة ستدفعه إلى إكمال العمر معها والزواج بها أم لا.

الحُب لهيب شمسٍ دافئة بالرغم من شدة حرارتها إلا أنها تمنحه الدفء، والحماية فى النهاية…

الحب من وجهة نظرى هو الاحتواء، الشعور بالتكامل فى تواجد الشخص الذى نحب ولا يقتصر على رغبة جسدية، ورغبة فى التكاثر فقط كما أخبرنا بعض الفلاسفة اليونان …

الحب شعورٌ حسى مرتبط بالروح لا الجسد، والدليل أن هناك أبيض يحب سوداء، وأسود يُحب بيضاء …

الحب لا يقتصر على خصائص جسمية أو بيولوجية فقط.

أنا أُحب هذا الشخص؛ ربما لأنى أرتاح له، أشعر بقيمتى، ونفسى عندما يتعلق قلبي بهذا الشخص، ولكن فى كثيرٍ من الأحيان يختفى هذا الحب؛ ربما لأنه لم يكن حبًا من البداية، لم يكن سوى شغف بدايات…

إذا لم تشعر بالاقتناع التام بشعور الحب تجاه هذا الشخص، والفقدان الدائم فى غيابه؛ فاعلم أنَّ مشاعرك تلك لم تكن حبًا بل كانت مجرد شغف بدايات مصحوبًا بهوسٍ ليس أكثر من وجهة نظرى.

إن كانت لديكم فلسفة أخرى للحب غير فلسفتى تلك؛ أخبرونا بها.

فإن علامات استفهام وإلى مالا نهاية سيبقيان دائمًا أمام تفسير الحب، وسببه

حتى لو فسرت شتى النظريات.

عن المؤلف