الرحيل

Img 20231010 Wa0480

 

للكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

أريد الإبتعاد عن هذا العالم المُخيف، والمُفعم بالمُخادعين، صارت حياتي مثل الشطرنج لا أعلم متى سأربح؟

ومتى سأخسر؟

هل الخسارة ستكون كبيرة أم طفيفة؟

إنني أخشى مواجهة الناس، وأخشى سؤالهم عن حقيقة مشاعرهم تجاهي، أو آرائهم بي ربما أجد بعض منهم يجامل بأحاديث جميلة.

والبعض الآخر يتهرب من الجواب؛ حتى لا يجرح مشاعري؛ لا أعلم ما الصواب وما الخطأ هل قول الحقيقة والصدق يُعتبر وقاحة؟

أم الصمت عن الحقيقة يعني الخداع؟

لا أريد رؤية أحد من هؤلاء المُخادعين، حاولت كثيرًا فرز المخادعين من الناس؛ لإخراجهم من حياتي.

ولكنني فشلت بإكتشافهم بمهارة عالية.

لا أعلم إذا كنت أنا شخصية طيبة لدرجة؛ إنني لا أستطيع كشف الناس؟

هل هم أصبحوا ماكرين لدرجة تتعدى العقل البشري والخيال؟

أريد العيش بعالم آخر يكون به حُب بلا مقابل أو مصالح مشتركة، ويعم فيه السلام وليس الخداع.

أريد رؤية تلك الوجوه القديمة، التي كانت مصاحبة بالضحك، والسعادة بين الناس وبعضها دون أي مصالح.

وليس تلك الوجوه الزائفة أمام الناس، التي صارت متنوعة أكثر من الوجوه الحقيقية.

أيوجد أحد يحمل وجه حقيقي دون أي تزييف؟

هل يوجد شخص يحمل حب ومودة بداخله دون خداع ومصالح مشتركة؟

تعتقد الرحيل حل مناسب للإبتعاد عن هؤلاء الناس أم أنه مجرد أحاديث نتحدث بها مع أنفسنا؛ حين نشعر بالإنزعاج فقط؟

حتى نحن أحيانًا نخدع أنفسنا لنُقنع أنفسنا إننا على الصواب، والناس هُم المخطئون بحقنا، يا له من زمن عجيب مفعم بالثعابين والمخادعين.

عن المؤلف