المهندس محمد فضل فى حوار خاص داخل مجلة إيفرست الأدبية

Img 20231009 Wa0013

 

 

حوار: آية محمد حسن

 

ليس النجاح أن تكتفي بشهادة جامعية تضعها بين طيات أوراقك التى يكسوها الغبار. كذلك لا يأتيك النجاح وأنت جالس فى انتظاره، بل إنه يتطلب الكثير من العمل والإصرار والأكثر من العزيمة.

أن تجول أقطار العالم بحثًا عنه إذا تطلب الأمر.

أن تكون واثقا بأنك تستحق، واثق بقدراتك التى تستطيع بها تغيير محور حياتك.

هذا ما يجول بذهنك، بل أكثر بمجرد الاستماع إلى بطل هذه الحكاية.

بطل حكايتنا يكره الحياة الروتينية، يرغب دائمًا فى التجديد. دائمًا يسعى فى سبيل أن يجنى أكبر محصول من شجرة النجاح، فلا يرضى بالقليل.

المهندس/ محمد مصطفى فضل، ابن محافظة المنصورة.

 

لم يكتفَ بكونه طالب فى كلية الهندسة، وبدأ فى رسم طريق آخر له، بدأ فى زراعة بذرة رائد الأعمال بداخله ليدخل وبقوة فى هذا المجال.

 

لم يكتفَ بوصوله القمة، إذ يسعى للوصول إلى السماء، وأخذ مكانه وسط النجوم ليلمع فى سماء العالم.

 

وقبل أن ينشر نور النجاح، أراد نشر الطاقة الإيجابية بين جميع من حوله، ليأخذ طريق جديد، فيصبح لايف كوتش محمد فضل الذى يعاون الكثير من الشباب على الوقوف من جديد والصمود أمام تحديات الحياة، ويأخذ بيد الكثير نحو التقدم والنجاح.

 

بشمهندش محمد، نود أن نتعرف أكثر عليك، أخبرنا من هو محمد فضل؟

 

أنا محمد فضل، طالب فى كلية الهندسة، عمرى ٢٢ عامًا، من محافظة المنصورة، برج العقرب.

التحقت بكلية الهندسه إرضاءً لوالدتي كحال معظم الشباب فى الوقت الحالى، الأهالى هم من يقرروا مستقبلهم.

 

كيف جاءتك فرصة إدارة الأعمال فى هذا السن ؟ وكيف قمت باستغلالها؟

 

جاءت فرصة إدارة الأعمال عن طريق التسويق والتجاره الالكترونيه. وبالأخذ بقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن تسعة أعشار الرزق فى التجاره، فبدأت فى هذا المجال.

وقد حصلت على الفرصى عن طريق مكالمة تليفونية من صديق لي “محمد عندي ليك فرصة شغل ممكن تحقق منها دخل ثابت من ٥٠ : ٣٠٠ دولار فى الشهر بأقل مجهود غير إن المرتب قابل للزيادة فى حالة استغلال الفرصة على أكمل وجه “.

راودتنى بعض الأفكار السلبية حول الموضوع ولكن قررت الذهاب لدراسة وفهم فكرة المشروع كاملة بشكل أفضل من المتخصصين.

 

ما هى الإنجازات التى وضعتها فى قائمة إنجازاتك وفخور بتحقيقها؟

 

من أكثر الأشياء التى دفعتنى للبدء فى هذا المجال هى أهدافي، على سبيل المثال لا الحصر

١- لا اريد أن يصرف والدي عليّ

٢- لا اريد أن اعمل نفس العمل الروتيني ( عدد ساعات معين ، ومكان معين، ومالك للعمل بالعاميه يبيع ويشتري فيا قصاد الفلوس اللى باخدها )

٣ – اريد أن اعمل بشغل ثابت مهيته ولا تنزل قيمتها كل فترة.

٤ – أعيش فى مجتمع رجال الأعمال وأتعلم منهم

٥ – أسافر وأحقق ما أحب وأنا بشتغل.

٦ – الاحتياجات العادية لأى شاب من ( بيت – عربية – ذهب – جواز ….. الخ ).

قائمة أهدافي تحتوى على الكثير من الأحلام، بفضل الله على مدار سنة وشهرين فى مجال ريادة الأعمال والتسويق والتداول والإستثمار المالى، وصل إجمالى المحقق منها ٢٠٪.

 

لكل شخص ناجح، بل لكل شخص على وجه الأرض مثل أعلى وقدوة يقتدى بها فى طريق حياته، فمن الذى اتخذته كمثل أعلى لك فى رحلة حياتك؟

 

كان وما زال (والدي) هو مثلي الأعلى؛ بالنظر إلى أن والدي طوال حياته لم يشكو ظروفها أو تقلباتها.

‏ والحق يقال، والدي يستحق كل الخير فى هذه الدنيا، أما عن مثلي الأعلى فى مجالى، فهو مديري الأستاذ عمار التفاهني؛ نظرًا لتشابه الظروف وتقارب الأعمار بيننا، لكنه حقق نجاحات كبيرة وكثيرة.

 

من الطبيعى أن يحتوى الطريق على عقبات، وكذلك مشاكل الحياة تلازم كل إنسان كفطرة.. فما هى المشاكل التى واجهتك فى طريقك وكيف تغلبت عليها؟

 

مثل أي شاب يبدأ مشروعه، كانت مشكلتي أننى لا أمتلك رأس المال الكافى لبداية هذا المشروع، ولم أحصل على الدعم الكافى، نظرًا إلى القول الشائع “لاني مهندس.. واللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش.. على قد لحافك مد رجليك ” وهكذا.

بالنسبة لرأس المال قمت بأخذ جزء من والدتي بعد حروب دارت بيننا على حد الوصف، والجزء الآخر من أصدقائي وهكذا.

أما بالنسبة لكسر المفاهيم التقليدية فقد تمكنت من هذا بعد وصولى لراتب المهندس السنوى فى أسبوع واحد من العمل فى مجالي. وبحسب المعتاد والشائع فى المجتمع، فإن لغة المال والمنطق لهم الكلمة العليا.

بالإضافة إلى أنى لم أكن على دراية كاملة حول هذا المجال، لكن مع وجود نظام يساعد كل وجه جديد وكل شريك على النجاح من خلال السير بهذا النظام استطعت تحقيق الكثير. ومنه أؤكد لكل شركائي القدام أو المنضمين حديثًا أن هذا النظام يأخذ بيد الجميع نحو النجاح، لكن كل ما عليك هو الالتزام فقط.

 

ماذا تنتظر من محمد فضل فى المستقبل، وفى أي مكان تتوقع أن تكون؟

 

أنتظر مني أن أكافئ أهلي على سماحهم لي بخوض تلك التجربة.

مكافئة نفسي لأني استحق ذلك؛ فقد بذلت الكثير من الجهد والتعب. نومي فى محطات إنتظار السيارات فى أيام كثيرة؛ لعدم توافر وسائل النقل.

أنتظر أن أعوض نفسي عن هذه الأيام.

وأتوقع أن أصبح رائد الأعمال الأول فى مجال التسويق الإلكتروني فى الشرق الأوسط قريبًا إن شاء الله.

فمع العمل والجهد لا يوجد مستحيل.

وأنا من خلالكِ أتعهد لكل شركائي الموجودين فى العمل حاليًا أو من سينضموا خلال الفترات القادمة بمسؤليتي الكاملة عن نجاحهم، شرط التزامهم بنظام العمل.

 

نود أن نختتم حوارنا بنصيحة منك تقدمها للشباب، فما الرسالة التى توجهها لهم؟

أن تكون مختلف دائمًا فى مجتمع ملئ بالتقليديين، أسع دائمًا فى البحث عن التطور؛ لأنك إن لم تتطور حتمًا ستموت.

 

فى الختام نتمنى لك المزيد من النجاح والتقدم، وأن تحقق كل ما تتمنى فى حياتك وأن تظل دائمًا شعلة متوهجة بنور التفاؤل والأمل.

عن المؤلف