كلمات

Img 20231008 Wa0064

 

كتبت: زينب إبراهيم ” كاتبة مجهولة” 

هناك بعض الأحاديث التي تأثر في المرء وتكون من بعض الكلمات، ولكن على الأغلب تلك الحروف تتغلل في الذات كحمم بركانية لا دواء لها؛ لذلك عليك أن تنتقي كلماتك جيدًا، حتى لا تترك أثر في الذات لا يمحى بمرور الزمن وليس وقت معين؛ لأن أثر الكلمات في علم النفس هو:-

يؤكد علماء النفس امكانية تغيير سلوك الناس من خلال الكلمة الإيجابية الطيبة، باطلاق كلمات الثناء والتشجيع، مثل تغير سلوك الموظف المهمل أو الكسول عن طريق ذكر مزاياه وإيجابياته وبعضاً من أعماله أو ذكر مواطن القوة في شخصيته، مما يُولّد لديه طاقةً إيجابية تبني لديه الدافع للتحسين ليكون أهلاً للثقة التي أُعطيت له، بدلاً من ذمه وذكر سلبياته، بينما يؤدي التذكير بسلبياته إلى هبوط الهمة أو ربما توّلد لديه حالة من العناد فلا نستطيع بعدها إصلاح ما يمكننا إصلاحه، و علی ذلك انه يمكن زيادة الإنتاج عبر ما اطلق عليه بالتحفيز اللفظي.

والكلمة الطيبة صدقة، فكما ترى أنها تلطف ما بين إثنين حدثت بينهما مشاحنة؛ ولكن لا تنسى أن ذلك من الأفعال الحسنة التي تبقى في نفوس البشر، فلا تقابل السيئة بالسيئة والله يقول: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا) سورة الإسراء الآية53. لقد أمر الله عباده أن يقولوا الكلمة التي هي أحسن على وجه الإطلاق وفي كل مجال فيختاروا أحسن ما يقال ليقولوه، بذلك يتقون أن يفسد الشيطان ما بينهم من مودة ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لحفظ اللسان قوله: «لا تقل بلسانك إلا معروفا»، «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، «كف لسانك إلا من خير». فالمسلم إما أن ينطق بالحق والخير، وإلا فليصمت حتى لا يؤذى الناس بلسانه.

مدى تأثير الكلمات على عقولنا وانفعالاتنا أمر مهم جدا لأننا نتواصل مع الآخرين بشكل مستمر وعن أثر الكلمة الجارحة ذكر علماء النفس تأثيرها على النفس، بأنها تسبب جروحا حقيقية في الدماغ وتميت الخلايا وتتلف عملها وتسبب عطلا في التفكير لهذا يعاني الشخص المجروح ألما نفسيا وشعورا سلبيا وإحباطا، بل كثيرا ما يتحول الشخص المجروح إلى شخص غير منتج.

الكلمة عبارة عن طاقة عظيمة تتشكل على أساسها الأنفس، ولعلها أفضل دواء للنفس والروح، لأنها تمس الروح والعقل والقلب فيكون تأثيرها أكبر في الأذهان والأنفس..

فالكلمة ليست مجرد موجات صوتية نطلقها ولا مجموعة أحرف نرسمها على الورق إنها أعظم من ذلك.

ضرب الله مثلا «الكلمة» بالشجرة قال تعالى:

((ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار *)﴾ سورة إبراهيم.

فالكلمة تعمل عمل السحر في نفس الإنسان، سواء كانت سلبية أو إيجابية قد تكون سلبية أكثر تأثيرا وإزعاجا للنفس لذلك، فهي سلاح ذو حدين ممكن تبني حياة أو تحطمها، فلينتبه كل منا لما يخرج من لسانه.

عن المؤلف