حوار صحفي مع الكاتبة المبدعة فرحة شعبان بمجلة إيفرست الأدبية 

Img 20230929 Wa0110

 

حوار: عفاف رجب

 

سنتحدث اليوم عن أثر مقولة ” إن استمرار السعي يتضمَّن حتمية الوصول “، وهي الجميلة فرحة شعبان عبداللّٰه، كاتبة تبلغ من العمر الـ١٧ عامًا، تدرس بالصف الثالث الثانوي “معهد تمريض”، تطمح لصنع اسمٍ وأثرٍ طيبٍ يُخلَّد من بعدها، وأن تُنمِّي موهبتها.

 

بدأت منذُ ما يقرب مِن ثلاثة أعوام لاحظت أنها تكتب بعض الكلمات التي تُثير إعجابها، فبدأت أن تحاول تنميتها بمعرفة بعض الكلمات الجديدة، ومِن هُنا بدأت أن تُمارس تلك الهواية، وأضافت أنه ليس هُناك مجالًا بعينه ولكنها تكتب بعض الكلمات أحيانًا في شكل خاطرة أو نصًا قصيرًا، وتُفضِّل الكتابة الأدبيَّة البسيطة التى تبحث عنها وتقرأها.

 

تُفضل قراءة الكتب الأدبية ذات القيمة العالية ولا تقرأ لكاتبٍ دون الآخَر، وتعقب قائلةً: “للأسف لستُ بقارئة جيدة، ولا أُداوم على القراءة لذا لا أعرف الكثيرين، لكني أُحب القراءة للدكتور أحمد خالد توفيق لما تتميِّز به كتبه ببساطتها وقُربها مِن القارئ”.

 

ترى أن أهم صفة بالكاتب أن يشعُر بما يخطه قلمه حتى لو لم يعِشه، وأن يكون مُحبًا للكتابة بشكل خاص وللغة العربية بشكل عام، أن يرى الكتابة فنًّا وحُبًّا يُمارسه وليس عملًا يؤديه، أما عن الكلمات قالت: أنها لا تُقاس مدى روعة المكتوب باستخدام كلمات صعبة الفهم، لذلك أُفضِّل أن تكون الكلمات سهلة الفهم حتى تلمِس القارئ، ولا تكون مُفعَّمة بالعُمق كي لا يمَل القارئ منها.

 

وصرحت بحوارها عن كيان ملهم قائلةً: “كيان مُلهم هو بيت وعائلة وليس مكانًا يجمع أشخاصًا للعمل بكلماتهم، وأنه واحد من أعظم البُقع الهادِئة التي تضم العديد مِن المبدعين والمُبدعات؛ لذلك فَرسالتي له أن طريق النجاح طويل وبه العديد مِن العقبات؛ لذا عليك أن تُكمِله حتى نهايته ليُصبح النجاح واقعًا؛ فبِك نقوىٰ وننهض”.

 

شعرت بفقدان الشغف فمن الطبيعي أن أي شخصٍ يقوم بممارسة هواية أن يفقد شغفه ويُصاب بالإحباط تجاه تلك الهواية، ولكن سُرعان ما تعود مِن جديد كي تُعبر عما يجول بخاطرها باستخدام أحرُفنا العطرية.

 

لاقت موهبتنا دعم العائلة هم رُكنًا أساسيًا بحياتها ودائمًا ما يشجعوها على التقدم نحو النجاح، واضافت لنا رأيها عن النقد والنقاد وهي تقول: “يُحدد الكاتب النقد الموجه إليه هدامًا أم بناءً بأسلوب النقد والناقِد، أثره عليّ أنني أستمع إليه وأُحاول تعديل أخطائي واجتنابها حتى لا أقع بها مرةً أخرى، نصيحتي للنُقاد في العموم، معرفة ضرورة استخدام الأساليب اللينة في النقد حتى يكون نقدًا بنَّاءً، والابتعاد عن الأساليب الغليظة التي تدفع المنقود إلى الإحباط”.

 

وقبل الختام تترك موهبتنا بعض الكلمات:

“أود توجيه كل الشُكر والثناء لكيان مُلهِم ومؤسسه الأستاذ محمد طولان، وأيضًا كل التحية لكِ ولمجلة إيفريست، وبالتوفيق والتطور الدائم بإذن الله”.

 

والآن نترككم مع بعض كتاباتك الجميلة فرحة شعبان:

 

هرول العُمر بِنا حتى المشيب عزيزي، تقف صنديدًا بجانبي؛ لنواجِه النوائب، اتخذتُ مِن ترائِبك عِناقًا آمِنًا لي، دائِمًا أرى بعينِك الحُب السرمدي، حتى ولو كنتُ مُنزويةً أنزوي بأعتابِ عناقِك، قضينا عُمرًا مِن الهُيام معًا، لم نعرف خسفًا ولا ثَوَلًا قَط، بالرغم مِن مرور العُمر بِنا إلا أنّنا ما زِلنا نشبه العصافير على أفنانِ الحبِّ والشوق، وما زالت قُلوبنا تتعانَق وحُبنا يتجدد يومًا بعد يوم، معًا حتى نُفارق الحياة سويًا يا عزيزي.

 

فرحة شَعبَان عبدُاللّٰه.

 

وإلى هنا ينتهى حوارنا متمنيين كل التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة الجميلة لمَ هو قادم بإذن الله.

عن المؤلف