فاطمة سامي في حوار خاص لمجلة إيڤرست

Img 20230929 Wa0025

 

حوار: عفاف رجب 

 

يقول الله عزّ وجل في كتابه العزيز سورة الضحى: “ولسوف يعطيك ربك فترضى”؛ كان لتلك الآية أثرٌ كبير بضيفتي لليوم، موهبة تطمح بأن تكون كاتبة عظيمة كالعديد من الكُتاب، أن تصل إلى قلوب كل من يقرأ لها، وأن تتمكن من كتابة أشياء تُفيد الأخرين ليس مجرد كلام عابر، أظهرت وجودها الجميل ومعاني كلماتها البراقة.

 

معنا الكاتبة المبدعة “فاطمة سامي عبدالله”، تبلغ من العمر السابعة عشر عامًا، اكتشفت موهبتها في المرحلة الإعدادية، وتطورت كثيرًا في المرحلة الثانوية، كانت نقطة انطلاقها حين تعرفت على كيان ملهم وعالم الكتاب بالعربي.

 

تحب كتابة الروايات والنصوص الأدبية، كما أنها ترى أن الكاتب الناجح هو الذي يتمكن من سلب خلايا القراء في كتابته، الذي يستطيع دائمًا بأن يمنحهم الشعور بأن هناك من يتفهمهم، بالإضافة إلى أنها تُفضل الكلمات العميقة والبسيطة أثناء كتاباتها.

 

أشارت عن مفهومها للكتابة والأدب قائلةً: “هما ذلك النوع الذي تستطيع أن تعبر فيه عن كل ما يجول بداخلك ولا تستطيع البوح به، وذلك الشيء الذي يمكنك من نسج أفكار من خيال تجعل القراء يصدقون بأنها حقيقة، المكان الوحيد الذي تستطيع أن تعبر فيه عن كل شيء دون أن تخاف من أي ردة فعل، فصدقًا هما المتعة الحقيقة في هذه الحياة”.

 

واجهت في البداية مشوارها عدم الثقة بأنها ستنجح في هذا المجال، وهذا لأنها لم تكن أشعر بالرضا عن كتاباتها لكونها مبتدئة في هذا المجال، لكن لم تيأس بل تطورت كثيرًا حتى شعرت بالثقة والرضا في الوقت ذاتها.

 

وصرحت برأيها عن كيان ملهم مُجيبة: “برأي هو جيد جدًا، ليس لأنني أنتمي إليه لكن من وجهة نظري هو المكان الذي يحتاجه الكاتب ليطور من نفسه أكثر، فهناك دائمًا روح من التحدي والمنافسه بين أبناء الكيان وهذا من الأشياء المحفزه والممتعة حقًا، ورسالتي مهما شعرت بأن الليل طويل، اعلم بأن الشمس ستشرق”.

 

تأثرت كثيرًا بكتب الدكتور ابراهيم الفقي عليه رحمة الله، ودكتور محمد إبراهيم، ودكتورة حنان لاشين، وأستاذ حسن الجندي، وغيرهم من الكتاب العظماء، كما تقرأ الآن لدكتور محمد إبراهيم، ودكتور إبراهيم الفقي رحمة الله.

 

دائمًا ما تكون العائلة أول المشجعين لأبنائهم، وكانت لعائلة موهبتنا هذا الفضل وكذلك صديقاتها، أما عن النقد وتعرضها له قالت: “ليس كثيرًا؛ لكن عندما ينتقد كتاباتي أحد فإنني أسعى دائمًا بأن أتفهم مقصده لأتطور في الكتابة أكثر، النقد لا يزعجني بالعكس إنه يخلق داخلي شيء من التحدي”.

 

وإليكم بعض من كتابات المبدعة فاطمة سامي:

 

فاتنةٌ كَقطراتِ المطر الهاطلة على صرحٍ ممردٍ من قوارير، هادئةٌ كَسكونِ الليل، كَموج البحرِ، لوحةٌ ممتزجةٌ بعبيرِ المحبةِ وَرائِحةٍ العَطفِ وَالحنان، بقلبٍ نقيٍ كَنقاءِ الثوبِ الأبيضِ من الدَنس، بِملامحٍ مُثقلةٍ، بِقلبٍ مُتعَبٍ، بِروحٍ مُتأَلِمة؛ لكنهُ منتظرٌ عوضَ اللهِ عن كُلِ عِبرةٍ تساقطت مِن تلكَ العُيُونِ المُرهَقة؛ فَما بالُكمُ بقلبٍ موقنٍ بأنَ الله حَسبه فلن يُضَيّعُهُ، مَن عاش في مَعِيّةِ اللهِ لن يُضَيّعُهُ رَبّهُ، فربُنَا القائلُ في كِتابِهِ “وإذا سَأَلكَ عِبَادي عَنّي فَإِنّي قَريِبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدّاعي إذا دَعان” فما ظنُكُم بخَالقِ الروحِ، ما ظَنُكُم بِرَبّكمُ الذي هو أقربُ إليكم من أنفسكُم، أَ ليسَ هو القائِل في كتابِهِ “إِنّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا” فَلِمَا ذلك الحُزنِ المُتراكِمِ على تلكَ الروح؟ لماذا الجزعُ والقَنطُ من رحمة الله، فاللهُ هو القائل “وَبْشرِ الصَابِرِينَ”، دَع عَنكَ هذا الألم وذلكَ الحِمْلُ، عُد إلى رَبّكَ وَعِش معه وبجواره، عِش مع اللهَ يكفيكَ الله.

 

لِـ فاطمة سامي

 

وبالنهاية تترك الكاتبة رسالة تقول فيها: “الحياة ليست عادلة أعترف بذلك، لكننا لم نُخلق عبثًا ولم نُخلق لنتخلى عن أحلامنا أو مواهبنا، كن واثقًا دائمًا بأنك أفضل شخص تعرفه، ولا تُقارن نفسك بأحد فالمقارنة تفقدكَ لذة النجاح”.

 

ومن نحن مجلة إيڤرست الأدبية نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة لمَ هو قادم بإذن الله.

عن المؤلف