جهاد محمد في لقاء حصري مع مجلة إيفرست الأدبية

 

 

كتبت: مريم منصور 

 

الأدب فن تحويل فوضوية العالم إلىٰ حروف تتجمع في كلمات؛ لصياغة جمل وعبارات منتظمة وموزونة تجعل ما ومن يخصه أكثر جمالًا في هذا العالم، تلك رؤية الأديبة جهاد محمد السامية للأدب، وللتعرف عليها أكثر.

 

جهاد محمد، ابنة محافظة البحيرة، أمضت من العمر واحد وعشرون ربيعًا، وهي طالبة بكلية التربية التابعة لجامعة دمنهور.

 

تمثلت بدايتها في تدوين مايجول بخاطرها منذ نعومة أظفارها، حيث ترىٰ الأدب الوسيلة التي تتيح إليها البوح عمّا تكنه بجعبتها وغيرها كذلك.

وأوضحت قائلةً أنّ شغفها الدائم للكتابة جعلها تسعىٰ نحو تنميتها عبر القراءة، والتعمق في القواعد النحوية؛ لإعلاء مستوها الأدبي.

 

ولإن النجاح عسير يحول دون بلوغه عقبات فكان افتقار جهاد للدعم الكافي أبرز تحدياتها، لكنّ ثقتها بذاتها لطالما كانت المُنقذ إليها دائمًا وأبدًا؛ لتنهض وتُعاود المحاولة من جديد، مُضيفةً أنها لن تسمح أن يُقال عنها “قد يئست وتخلت عن حلمها”، بل رغبت أن يُذاع عنها “من لم يكن دربها يسيرًا، لكنها اتخذت من سقطاتها معبرًا للصعود إلىٰ المجد حيث حلمها ينتظر وقد استحقته”.

 

وقد أشارت جهاد إلىٰ طموحاتها التي تمثلت في مُنيتها أن يرتبط اسمها بفن الكتابة حال تداوله بين البعض، وأن تسعىٰ لإنتاج أعمالٍ لا تقل أهمية أو نفع عن عملها الأول.

 

فيما أحاطتنا بالعلم أن الإنسان مُركمًا بفطرته فكلما كان الوقت أمامه كثيرًا يتباطأ بأعماله، لذا رأت أن تعرض الإنسان للضغط هو حافزٌ إليه، ومؤشرٌ يخبره بأنّ يُسرع قبل فوات الأوات مُؤكدةّ على تفاوت رؤىٰ وقدرات الآخرين؛ ليكون أولىٰ أعمالها الذي نتجت عن رؤيتها وتوفيق من الله عز_وجلّ وعائلتها وأصدقائها رواية تراچيديا ” قبل فوات الأوان ” والتي شاركت بيها في معرض ساقية الصاوي لعام “2023”، ومعرض الكتاب الدولي في عام” 2024″، بالإضافة إلىٰ بعض الكتب المُجمعة التي لم تعد تدعم المشاركة بها للبعض.

 

وحسب ما اطلعنا عليه من جهاد حول السمات التي تميزها أعربت عن قدرتها على الحديث عن مشكلات المجتمع بأسلوب سلس يلامس قلب وعقل القارئ كما يمكّنهم من فهم وإدراك مايقرأ، وذلك ما أكده قرّآئها عنها قائلين أن كلماتها يستفاد منها بحق.

 

والجدير بالذكر ما حدثتنا عنه جهاد حول رواد الأدب فهي ترىٰ أنّ شخصية وعقلية الإنسان الناضج يندرج في تراكبيها أن فن الكتابة أدب يُقتدىٰ بما يدون به ويعود بالنفع على أذهان القرّآء، لذا ينبغي تتبع المفردات الصحيحة لهذا الفن الراقي قبل الولوج به.

وقد قدمت بعض الكلمات للشباب نصحتهم باستغلال موهبتهم والعمل على تنميتها وإثرائها بداخلهم؛ لإحراز تقدمٍ ملحوظ في مستوياتهم، كما حذتهم من ارتباط تقلباتهم النفسية بقراراتهم المتعلقة تجاه الكتابة فحال هجرانها ستهجره بالمثل وتتلاشىٰ عنه رويدًا حتىٰ تفنىٰ.

 

وفي نهاية الحوار الذي نلت شرف القيام به تمنت جهاد للمجلة والعاملين بها التقدم الدائم، كما أخبرتنا أنها نالت شرف إجراء الحوار مع مجلة تدعم المواهب كايفرست، وأن الحوار راق لها كثيرًا، والتحدث مع الصحفية مريم منصور.

عن المؤلف