قيود تحت مسمى عشق

Img 20230625 225408

كتبت: أسماء علي

 

 

عندما كنت صغيرة كنت أظن أنه سيأتي فارسًا ويأخذني على حصانه كما اعتدت أن أشاهد بالتلفاز، وكنت أرسم أحلامًا وردية؛ حتى كبرت وظننت أن العشق ما هو إلا سعادة من كلا الشريكين يقتسما السعادة، والحزن، والمرض، وكل شيء؛ حتى بدأت أكبر وعلمت أنها لم تكن إلا أحلامًا، ولكن كان بداخلي إصرار كبير أنها ستتحقق يومًا ما؛ حتى أتى ذلك اليوم الذي تقدم فيه من دق له قلبي وأصبح من بعدها الظلام يعم روحي بدأت أول علاقتنا بالاهتمام، والحب، والخوف على مشاعر بعضنا البعض، وبعد مرور عدة أشهر أصبحت علاقتنا تحكمت وبدأ يتلاشى حبنا؛ لبعضنا البعض، بدأ هو بالتحكم والإهمال والإهانة جرح الكرامة، وبعد أن يجرح كرامتي يأتي متأسف وكنت كالبلهاء أسامحه؛ ولكن فاض بي الأمر، ذات ليلة وانفجرت مخرجة كل ما في قلبي وبعد أن أنهارت حصوني كنت أتوقع أنه سيحتضنني مواسيًا روحي؛ ولكن سمعت ردًا صدمني وقال: أنه لم يعد يحبني وأنني أصبحت مملة بعد أن كان قد أوهمني أنه يعشقني فوق الحدود، وعلقني به ثم نظر لي ببرود وكان الذي تحطم للتو لم يكن قلبي بعد أقسم أن وقتها لو كان صوت حطامي يسمع؛ لفزع منه، ولكن جرح كبريائي وكرامتي، وأخبرني أنه أحب فتاه أخرى، وأنني لا أستحق أن يضحك من أجلي وأنا الذي ضحيت بكل شيء؛ لأجل إراضاءه فقط، فتحاملت ململمه حطامي وذهبت مرضت بعدها حين علمت أنه خطب أخري؛ ولكن زادني فرحًا حين علمت أنني تحررت من قيود عشقه، لا أنكر حقيقه أني تحطمت وأثر حطامي هذا لم أعد أثق بأي شخص بعد أن كنت ورده متفتحه في عز ربيعها، أصبحت من فتاة بعمر العشرين؛ لعجوز بعمر السبعين تأكلت كل أحلامي ببطء لا أنكر أنني كرهت العيش حينها وظننت أن الحياة توقفت؛ ولكن مهلاً الحياة لن تتوقف على أحد، لملمت حطامي بعد سنتين من فراقنا كان دائمًا يراودني شعوري وقتها ولم أنسى كلماته التي التي فتت قلبي ببطئ شديد قال: أني لا أستحق بعد الذي فعلته من أجله، أقسم أنني كنت له الأب، والأخ، والصاحب، والأم، والأخت، والحبيبه معًا؛ ولكن حين تخلصت من صدمتي، صدمني وقتها الخبر الذي سمعته أن خطبته ستكون بعد عدة أيام تحملت ململمه بقايا حطامي ولم يلبث سنه وسمعت أنه قد فسخ خطبته بعد أن أكتشف أنها لم تحبه قط كحبي له وذاق مرارة الفراق، ولم يلبث شهرين؛ حتى علمت أنه تقدم لخطبتي حينها علمت معنى أن يكون الإنسان قد تجاوز ورفضته، فذاق مراره خيبه الأمل لم أكن على قدر من السعادة وقتها؛ ولكن يكفيني عزة نفسي وكرامتي، ولكن ما أسعدني حقًا أنني تحررت من قيود عشق زائفة.

 

 

 

عن المؤلف