أنا تائه بين الإختيارات

Img 20230424 Wa0153

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

إني شخص تائه بين الناس ليس بين الناس فقط؛ أشعر أيضًا إني تائه بإختياراتِ لا أعلم ماذا أُحب؟ أو حتي ماذا أريد؟ 

عندما أحتاج؛ لشيء و أكن مُختار بين شيئين أصبح مشوش ولا أعلم ماذا أختار؟ وعندها أحتاج لشخص مقرب مني يعرفني جيدًا، حتي يختار بدلاً مني .

أشعر إن رأسي مشوش بكثرة الأفكار التي تجول بخاطري، وأجد نفسي حائر بين الإختيارات وبين الإحتياجات .

أريد أختار كل شيء بوقت واحد؛ لكن للأسف يوجد أشياء لابد أن أختار بها شيء واحد فقط، حتي بالمواقف عليّ الإختيار بين قول الحقيقة والكذب، يجب عليّ الإختيار بين الحقيقة والكذب ولا يجب إختيار الإثنين .

أنا شخص تائه حتي بالإختيار بين هواياتي وأحلامي، أشعر بالتشتت للغاية ولا أعلم ماذا يجب أن أفعل؟ 

لا أعلم ماذا أختار ما بين تلك الهوايتي؟

 ( أن أقم بممارسة العزف على البيانو أم أن أقم بالعب على الجيتار ) لا أعلم أي كلاهما يجب أن أختار؟ أشعر أني أريد ممارسة كلاهما معًا؛ لكن الشروط تمنعني من الجمع بينهم يجب أن أختار آلة موسيقية واحده منهم فقط، حتي إني تائه بين طرقي أيضًا لا أعلم أي طريق يجب أن أخطو به؟ الجميع ينصح و يقترحون عليّ كثير من الإقتراحات؛ لكني لا أعلم أي منهم يناسبني أو أي منهم سأختار ؟

قلبي ممزق بين هواياتي التي أحبها، وعقلي الذي يمنعني من إختراق القواعد والقوانين، وأحلامي التي أريد تحقيقها؛ حتي إن كانت كثيرة، والناس الذين يقوموا بإرشادي وكأني طفل غير واعي أو شخص مسلوب الإرادة .

أنا لست كذلك؛ لكني دائمًا لدي شك بداخلي بكل ما أقم بإختياره، إني أخشى الفشل والهزيمة، والمجازفة؛ أو ربما أخشى تحمل المسئولية .

أنا لم أعتاد من قبل أن أختار أي شيء يخصني، كانت والدتي هي تختار لي دائمًا المناسب؛ حتي لا أستطيع الإختيار بالرياضة المفضلة لدي، أشعر بالحيرة أيضًا بهذا الأمر .

لا أعلم إذا مناسب لي دخول فريق كُرة القدم؛ لأني جيد جدًا بها؟ أم أدخل كُرة السلة؛ لأني جيد جدا بها أيضًا ؟

عندما أطرح السؤال على أحد، ويشير لي على المناسب أكن بالبداية سعيد؛ ولكن عندما أبدأ بشيء لا أستطيع الإستمرار فيه أكثر من يومين ثم أتركه؛ لأني لم أكن سعيد .

لا أعلم كيف أوفق بين إختياراتِ و سعادتي؟ وهل يمكن الجمع بينهم؟ هل يوجد شيء يجمع بين إختياري وسعادتي معًا ؟ 

لا أعلم ما إجابات تلك الأسئلة؛ لكني أعلم إن أنا الشخص الوحيد التائه بالحياة لا أعلم ماذا أريد ؟ وكيف أفعل ؟

يدور دائمًا بذهني أسئلة؛ ولكني لم أجد الإجابة حتي الأن، وهو لماذا جميع الناس يستطيعون التفكير الصحيح وإختيار الشئ الجيد أو المناسب لهم بكل ثقة دون شك بإختياراتهم و دون العودة للناس أو إستشارة أحد منهم؟ 

لماذا أنا الوحيد الفاقد الثقة بنفسي، وقدرتي؟ وليس فقط ذلك بل الناس جميعًا يتحكمون بشغفهم ويقوموا بتوجيهة بالطريقة الصحيحة؛ ولكن أنا شغفي هو مَن يتحكم بي ويقم بتوجيهي .

لا أعلم إذا كان السبب بذلك تربية عائلتي لي أم مكان نشأتي نفسهُ أم خوفي من أن أقم بخطأ ما .

ما رأيك أنت أيها القارئ؟ هل أنت تائه؟ وإذا تائه هل إستطعت معرفة سبب ذلك أم لا؟ هل مازال وضعك كما هو أم تغير للأفضل ؟ 

أجب نفسك وفكر جيدًا بإجابتك ولا تخدع نفسك .

 

عن المؤلف