أنا لم أكن أبدًا كذلك

Img 20230424 Wa0083

كتبت: أسماء علي 

 

 

حسنًا سأعترف بأني قد تألمت كثيرًا هذه الأيام، وأني الآن قد وصلت؛ لأقصى مراحل تظاهري بالقوة أصبح يؤذيني، يؤذيني حقًا بت لا أستطيع التحمل أكثر من ذلك، وبت لا أقدر على الصراخ ولا على البوح بما في داخلي أشعر وكأن كلماتي قد أنتهت وأصبح مكانها مجرد صمت لا أهتم؛ حتي لأهم الأشياء بحياتي، أشعر وكأن قلبي يتم تقطعيه بسكين بارد وببطء شديد يصيبه جرح وكلما بدا أن يشفى يصيبه أخر؛ حتي أنه انتهى كان ذاك ثمن كتماني لما في قلبي، أذكر جيدًا أول مرة فضلت الصمت على الحديث؛ لأن الحديث لن يغير شيء، أذكر أول موقف فضلت فيه الصمت عندما جرحني الأهل بكلام جارح ولم أشفى منه حتي الآن، فجروح الأهل لم تطيب بعد وقتها فضلت الكتمان ثم بعدها جرح الحبيب الذي ظننته سندا لي وسيعوضني عن كل شيء وما إن وثقت به وسلمت له قلبي ظنًا مني أنه سيحافظ عليه؛ لأنه وقتها بث لي شعور الاطمئنان وأني الحبيبة، والأخت، والأم، والصديقة، والإبنه، وما إن سلمت له قلبي وكان وقتها قلبي هشًا جدًا بدل من أن يرممه ويداوي حروح قلبي أخذ مني قلبي وبدأ بأشعاله بمنتهي المكر ثم تركه محطما ورمادا وما إن أنتهيت من ذاك الالم كله خطر ببالي لوهله أن لي أصدقاء يحبونني كما أحبهم وذهبت لهم على أمل مني أن يحاولو ترميم قلبي ولم يكتمل ظني؛ لأنهم تركوه كالعدو ولم يساعدني أحد منهم، وقتها علمت أن الإنسان هو من يستطيع إصلاح نفسه بنفسه؛ ولكن يراودني كل يوم بعض الأسئلة لماذا لماذا هان على الجميع كسر قلبي وتحطيمِ مع أني لم اتركهم أبدًا؟ يتألمون لأي سبب من الأسباب هل يعقل أن يكون ثمن طيبة قلبي تحطيمه؟ أصبحت من شخصية مرحة لا يحزنها أي شيء، وتأخذ جميع الأمور بسهولة ويسر؛ لشخصيه لا تهاب شيئًا ولا تخاف على شيء وبعد أن كانت عيناي دائمًا مرحة ومتفائلة، أصبحت لا أمل بهم ولا لمعه أمل أصبح يكسوها الصمت، والبرود، والجفاء يظل سؤال يراودني ولا أجد له إجابه أيمكن أن ياتي يوم من الأيام وأرجع إلى طبيعتي؟ فحالي هذا لم يتغير منذ عدة أعوام برغم تمثيلي للنسيان؛ فأنا لم أنسى بعد، ما أصعب أن يظهر الإنسان بمظهر صامت وطبيعي وبداخله حرب وباركين لم تهدأ بعد !

 

 

 

 

عن المؤلف