الأبـواب الـمُغـلقة

Img 20230420 Wa0053

كتبت: دعاء مدحت حسين هلال

 

 

أغلقت كل الأبواب ولم ألقى لي بابًا مفتوح، وسددت كل طرائق ولم أجد لي طريقًا مألوف، وتهوت في متهاهي، وأصبحت أنا كالشخص المهوس، طال انتظاري؛ لأقطع أنا حبلاً كان موثوقًا، فاضت أمتعتي من زادًا كان موجود، وجف حلقي، لماذا لم يكن عقلي ميسور؟ 

وطال سجني وأنا لليأس موثوق، وأصبحت للخطر مرهون كادت نهايتي أن تؤول، وأصبح الموت لي مرهون استعددت أنا للمحتوم ” الموت” فإذا بالفرج يزول؛ ولكن لي ذرة من الفؤاد كان يشعر أن لي فرج موجود، وعقلي من فرط أسباب الزوال صار مشلول في لحظة كان يقيني بالله مغلوب، فصار المحال؛ لرب العبادة ميسور، لا تحكم بالمظاهر، قد يكون هناك قلب غني تحت معطف فقير، أو ربما من صدق صفاءهُ لا يبالي أن يظهر جماله، يالاَّ العجب لقد وصلنا إلى زمانٍ صارت فيه الطيبة غباء، والغدر ذكاء، ما زلتُ أبحث عن أشخاص، أشخاص ذو أخلاق طيبة، أخاف أن يكونوا مدعين هذا الصفاء، وكل شخص فينا أصبح همهُ الأول هو التفاخر؛ أما الناس على أن يظهروا بصورٍ يودها هم كما يعتقدون، أصبحنا نستخدم عبارت كثيرة؛ للتعبير عن مشاعر ليست لها وجود من الأساس، أصبحنا نقول أجمل خروجة، وألطف رحلة، ثم نستخدم هواتفنا؛ لنشرها على مواقع التواصل الإجتماعي، صدقتموني حينما قلت لكم: إنها مشاعر كاذبة؛ لإظهار أننا سعداء للإفتخار بأنفسنا فقط، حقًا لو كنا سعداء سوف تكون آخر همنا هو الصياح عما بداخلها أمام هذا الحشد من الناس، كلنا صرنا أحباب وصرنا أقارب، أين أنتم أيها البسطاء؟ لِما اختفيت، هل من سبب لكل هذا، أو ربما أسباب؟ ويا زهولي على هذا الزمان لقد حطم قلوبًا من الماس، كنت أبحث فى وجوه الناس عن كمال نيه فى العباد؛ فلم ألقى غير الجفاء كيف صرنا فى الأحزان نناجى ان يواسينا قلبًا ليس من النفاقى يحازى، فكل ذره صدقًا لي أصبحت من هول الصدمات أعانى، فصار صمتي هنا شراعي؛ لأكتفى منك هول زلاتى؛ لأصبح أنا كالآتي إنسان حطمت في ندواتى، وكثرت فيه زلاتى واذا بصوت في ينادي؛ لإصلاح حالي، فألبيى أنا نداءه؛ ليجمع شملى مع بقيه أجزائي،

أنها دنيا كلنا فيها؛ لبداية واحدة ونهاية واحدة، فلا تتعالى بالمال أنت أخذته او بجاه أنت نلته اوبجمالاً، أنت آوءته؛ فكلنا من نفس التكوين، بدايتنا طين ونهايتها طين؛ لنفس الأصل نحن نبقى عليه، فلا تعجل لأمرٍ كنت له موؤيل، وكن لذات نفسك حريص، ولشخصك أنت كريم،

وأخلاقك أنت سيم رب الأخلاق للخلق رحيم وحدي فى أيام دجى وقلبي منفرد من الآلام حتى صار لا يبالي من هول ماتعرض له من أزماته “تخيل أن تجدَ ضالَّتكَ في عالمٍ، كلُ شيءٍ فيه يدعو للتيهِ، أن تأنسَ ويؤنسُ بكَ، وتأمنَ ويؤمنُ بكَ أن يُباع كلُ شيءٍ، ويُشترى خاطِركَ أن يُكتفى بوجودِك؛ فيهون كلُ شيءٍ ولا تهونُ أنتَأن تبارُككَ علاقةً، وتزيدُك امتنانٍ؛ لخالقك كأن تتكيءَ للمرةِ الأولى وأنت لا تخشى السقوط، أن يجبركَ وجود أحدهم؛ لأن تُحِبَّ نفسكَ مجددًا وتراها أهلاً للمحبةِ”

صار يعانى وزاد حنينه إلى كيانه الذى كان من المرح لا يبالي واشتاق؛ لشخصه القديم الذى أذابه الزمان.

 

عن المؤلف