إذ عاد معتذرًا

Img 20230420 Wa0050

كتب: عمر سامح

                                                                                 لماذا ظهرت في حياتي وأنت تريد المغادرة منها؟

 أتريد المغادرة الآن حقا؟

أتريد المغادرة من حياتي بعد ما  أصبحت أنت كل شئ بها؟

 أتريد المغادرة بعد إنطلاق سهم العشق من قلبي لقلبك؟

كان يمكنك أن تقول لي ذلك من قبل، لماذا أنتظرت، لماذا جعلتني أحبك؟ أنت تريد المغادرة الآن بعد ما تركت قلبي يعشقك، و جعلت عيني ترى جمال الكون فيكي، و أشعلتي نار الحب والعشق في قلبي بعد انطفاءها؛ لأعوام، فماذا يعني ذلك؟

أتريد لي الآلام  والجراح، لا يمكنك ذلك؛ فأنا رأيت في عينك نظرة الحب، ألست كانت كذلك؟ أنت خدعت حبي لك، وفي ثانية من الزمن قررت أنت وحدك قتل قلب بريء، حب ولم يكره، قلب قررت أنت قتله بسيف حاد وهو الفراق، تسببت له في جرح لا يمكنه ان يداويه إلى يوم الدين. بأي ذنب قتلت هذا القلب؟ بفعلك هذا، أنفجرت عيني من البكاء، وحكمت أنت على قلبي أن يمضي في الحياة مكسورٌ، وحكمت على عقلي بالجنون من ما فعلت؛ لكن لدي قلبي المكسور و المجروح من قبلك سؤال لك، لماذا تركتني أحبك وأنت تريد المغادرة؟

 يا من كنت أعشقه و قهرني : الحب قدر  و الفراق قرار، القدر  ليس بيدنا؛ لكن نحن من يصدر قرار الفراق، ولم تهتم لأمري وكيف سأكمل حياتي بعد إصدارك لهذا القرار؟

 ذهبت و تركتني؛ لكنني اكتشفت أن الحياة استمرت من بعد رحيلك، بل أصبحت أفضل؛ لكن أنت لم يحلو لك أن أعيش في سعادة بعد كل سببته لي من جرح وآلم، فقررت أنت أيضًا أن تظهر في حياتي من جديد، وبكل سهولة، وبساطة تتطلب العودة، والدخول في حياتي من جديد وكأنك ما فعلت أي شيء؛ لهذه الدرجة أنت لم تدرك قيمة ما فعلته حقًا، أم أنت تراهن على طيبة قلبي، وتعتقد أن هذه الطيبة ستجعلني أتساهل معك وأسامحك على ما فعلته بي من قبل، و بكل قوة جئت تتحدث معي، و تقول لي : بأنك عودت معتذرًا، يا لك من إنسان معدوم المشاعر و جاهل مفهومها بالمرة، كيف لك أن تجرأ على المجئ لي من جديد بعد ما فعلته؟ أنت جئت لي بكل صفاقة وتريد أن تعود؛ لحياتي لا، العودة لحياتي بعد الخروج منها لم تكن بهذه السهولة أيها الصفيق، حياتي أغلى بكثير من أن أدخل بها شخص مثلك، أنت تركتني في وقت حبي لك ولم تدرك قيمة ذلك، الآن كيف لي أن أسامحك على ذلك؟ و لما يتحتم على أنا أسامحك من الأساس، الآن أنا بأفضل حال و لا أنا في حاجة لوجودك في  حياتي من جديد، أعتذارك غير كافي وغير مقبول، ثم أنت تعتذر عن ماذا وتترك ماذا؟ أتعتذر عن رحيلك عني في وقت احتياجي لك؟ أم  أنك تعتذر عن كسر قلبي، أم  تعتذر على أنك تسببت في تعاسة ملامحي لوقت طويل، تعتذر عن ماذا أيها الصفيق؟ أنت من اتخذت القرار في الماضي، وأعتقد أن الزمن جعلك تدرك نتيجة هذا القرار، أرحل، ولا تهتم بشأني كما فعلت في الماضي، بل الآن أنا بأفضل حال، لم أكون في حاجة إليك.

 

 

عن المؤلف