المتاهة

Img 20230418 Wa0022

كتبت:آلاء محمود عبد الفتاح 

 

الجميع الآن سواء أكان قريب أو غريب حينما ينظرون إليّ، يسألونني عن حالي وما يحدث فيه، وماذا عن الحزن والدموع المتراكمة في عيني؟ ويوصفوني بالتوهة، لكنني أجيبهم بالرفض واطمئنهم على حالي أنه بخير؛ ولكن في الحقيقة أنا بالفعل في متاهة ولم أستطع الفرار منها، الحزن واليأس يتملكوني من جميع الجهات، فأصعب شعور ممكن لأي شخص أن يشعر به حزنه على حاله وشعوره بالعجز تجاه ذاته، حيث أنه يرى نفسه ولم يستطع فعل أي شيء، وكأنه يشاهد فيلمًا دراميًا ممزوجًا بالكوميديا، بالفعل شيء عجيب يتعجب منه البعض، شعور بأنك في بعض الأوقات تكون بخير ولا يوجد بك أي شيء وفجأة تجد نفسك بدأت في البكاء، أو بسبب أي موقف بسيط حدث لك؛ تنهار، فحياتي الآن كالكتاب، الذي به فصول وكل فصل بمقدار مرحلة عمرية في حياتي، وكل مرحلة عمرية بها نكبات وبها أفراح، وأيضًا كالمسرحية المتكونة من فصول وفي كل فصل به مواقف تراجيدية وكومدية مصحوبة بالدراما، قد أمتلكني اليأس والحزن من جميع الزوايا؛ فأشعر كأنني في كابوس لم أستطع الأستيقاظ منه أبدًا، وأيضًا سأحاول جاهدة أن أتخطى كل ما هو صعب وسيء لي؛ ولكن الأمور حقًا مرهقة وليس بهينة، فأتمنى من الله أن يرشدني إلى كل ما هو خيرًا لي ويلهمني صبرًا، ثم جبرًا لقلبي، وهذا عادة معروف في حياتنا مع الناس، فليس جميع الأيام فرحة وليس جميعها محن وشدائد؛ فيجب ألا تندب حظك في كل مرحلة وتجلس تنتظر أن يأتي إليك الراحة فقط، ولكن أسعى واترك كل أمورك إلى خالق الكون، سيدبر لك كل شيء مهما كان حجمه؛ ولكنني الآن أريد الحديث عن ما بداخلي، ولا يفهمني أحد، والجميع كل، مل ولم يفهمونني؛ لكنني أريد البوح وتوضيح الحقيقة المدفونه في أعماق قلبي، ولكن أخشى من كل شيء، أتظاهر أنني لا أخاف من المواجهة ولا يوجد أحد في قوتي؛ ولكنني أتألم و أخشى المواجهة دومًا؛ حتى لا تفقدني أناس أخرى، كفى الذي رحل؛ ولكن في الحالتين الفقد بيد الله واللقاء بيده أيضًا، فلم يوجد لي أحد يفهمني ويعلم خفايا نفسي سواه.  

       

عن المؤلف