إنها لك

Img 20230405 Wa0180

كتبت:هاجر ابراهيم

 

 مساء الخير أيها القارئ، كيف حال قلبك اليوم؟ أعلم أنك بكيت أمس، وآتى عليك الليل، وأنت محطم من الداخل؛ ولكن أنت القوي الذي لا يشعر بحزنه أحد، أنت ذلك الشجاع حارب حتي يستمر، وحارب المساء؛ ليفيق في الصباح، ما مررت به كان مؤلم؛ ولكن قوي جدًا لك، فلا تحمل عبء ثقيل على قلبك قبل كتفيك، دعني أخبرك قصة صغيره أنا وأنا في العشرين من عمري تعرضت؛ لصدمات عديدة، وقابلت من أدعي صداقتي، وأتت الرياح بما لا أشتهي ولن أشتهي هذا في يوم من الايام؛ ولكن قابلت رجل في السبعون من عمره، تحدثت معه عن قسوة هذه الحياة، وعن ما حدث لي، وعن أنني فارقت أشباه أصدقاء وتعرضت للآلام، وإني حين عشقت خسرت قلبي وعقلي معًا؛ فتبسم الرجل وأخبرني عن الله بشيء :

(إن الله يستحي من عبده إذا رفع يديه إلى السماء أن يرد يد عبده فارغه أبدًا)

لقد سمعت عن متاعب الكثيرون وحتي أقاوم آلامي قول لنفسي:

كيف لا تري شعاع النور؟

كيف لا تتمسك بالأمل؟

حاول؛ لتتخطي ألمك وهنا ستثبت أنك تستحق الحياة، ولم تكن صدفة عندما وضعت في تلك الإختبارات الصعبة، لم تكن صدفة أن تفر تلك الدموع من قلبك وعينيك؛ بل كانت جميعها تدابير ربانه ومحاولات البدء والتخطي للأزمات وأنت أيضًا، أنا أيضًا مثلك كنت وحدي في الطرقات، أبحث عن الامل وقلبي تائه، ولا تيأس حين لاتعينك الظروف على التخطي؛ في تلك الليالي المؤلمة تجد الطريق للسعادة؛ ولولا الآلام لما عرفت للسعاده معني، وعندما تكمل سير الطريق وحدك في القمة لا تتمسك بأحد، فإذا أرادك؛ لأمسك يدل بأول الطريق وما كان التخلي شعاره، وما يختاره الله لنا هو خير و لو كان خارج رغباتنا؛ فالمريض، والمعافى، والفقير، والغني كلها أراده الله ونحن لنا منه الخير؛ فعلي البلاء نؤجر، وعلى المرض، نرحم وعلى الفقد نعوض، وعلى الصبر نجبر وما أدراك ما جبر الله؛ فرب الخير لا يأتي إلا بالخير، فلا تحزن يا صديقي، وتقرب من الله و عليك فقط أن تكرر :

 ( وأصرف عنا شر ما قضيت)

 

عن المؤلف