مجرد زملاء

Img 20230414 Wa0083

كتبت: منار سمير

 

ربما كان الأمر شيبه بِالغريق الذي لا يجد من ينقذه، لكن يبقىٰ له أمل في النجاة، كان خذلانًا، ألمًا، قلقًا، حزنًا، تحطيم، كان تحطيم كل شيء، كل شيء حتي أنا؛ كانت الحياة عابسة، يائسة، لأمل نافذة، كنت انتظر أن يدق باب غرفتي شخص أي شخص، أنتظر صديق، قريب، أنتظر أي شخص يذكرني بالأمل لا أكثر؛ لكن كل هذه النظرات إلىٰ تلك الباب؛ لم تفد بشيء، بل كانت سببٌ في ألم عيني من كثرة التطلع إلى ذلك الباب؟ أدركت حينذً أنني وحيده حقًا، حين حزنِي، ألمي، حيرتي، قلقي، لم أجد مواسينًا لنفسي، حقًا أنَها متعبه تلك الوحدة، كيف هذا؟ كنت ومازلت مواسينًا للجميع؛ لكن أين ذهب كل هذا؟ حتمًا كنت في حياتهم لا شيء، كنت عابر؛ ولكن بدون أثر، حين غبت عنهم لم يتذكرني أحد، أين ذهب كل هذه الحب الذي كان بيننا؟ لا يمكن أن تكون تلك الفرحة والبسمة عند رؤيتي مصطنعه؛ لكن أين تلك الرفاق، أين الوطن، أين  رفاق الدرب، أين كل هذا؟ كيف تلك البسمة كانت خادعة كيف؟ حتمًا كانت خادعة، مصتطنعه، كان حبهم مذيف، كان كلامهم الجميل عني كان مجرد مجامله لوقت قصير؛ عدة كما كنت وحيده، لا وطن، لا رفاق، لا شيء، لا شيء أبدًا كان  مجرد زمايل فقط ليس لي أصدقاء حتمًا  أنها  الحقيقة.   

عمري ضاع أبحث على أصحاب وبعمري ولم أعرف يبقىٰ لدي أصحاب حقيقون وصدقًا هذا شيء مؤلم ومخزي للغاية، كان نفسي يبقي عندي أناس لما يبقي لدي مصيبة أرقض عليهم أحكي لهم وحينما يحصل أمر حلو يبقي هم أول أناس يشاركوني بها؛ وحقيقي أنا أسف لنفسي على كل الوقت الذي أهدرته في الهوىٰ، ليس لي أحد يخاف على حزني، ليس لي أحد عندما أشعر بالحزن أحكي له، ليس لي أصحاب في الواقع أنا لوحدي، أنا لوحدي احبابنا كَانوا ورق، فـَلا نلُوم الريح.

 أعشق الوحدة؛ لكنها تؤذيني، كأنني هدهدٌ قد عاد من سبأٍ؛ فلا بلقيسَ تعرفني ولا هُم صدقوا نبأي .

“وَحدي أسيرُ بِلَا خِلٍّ يُؤانِسُنِي

لَا الصّحبُ صَحبي وَلا الأنصَارُ أنصَارِي.” 

        

 

عن المؤلف