قاسي وحنون

1367

كتبت: زينب إبراهيم ” شاعرة الأمل” 

 

استمع إلي يا فرعون 

صغيرتك تريدك حنون 

ومعها تكن دائمًا صبور 

وبالك يكن كالبــحور 

أترك لها كلمة رقيقة 

تكن لك كالورد فواحة 

وعطرها يملأ الأرجاء 

وتبدو كالنجم بالسماء 

لامع في حياتــها 

وتكون شمس في نهارها 

لا تظن بالنساء بلاهة 

سترى في حياتك دجنة 

لا ترى زوجتك هواء 

حياتك ستصبح فناء 

يحوى على الوحدة 

وهي معك قريبة 

لم تكن يومًا بعيدة 

سرق منك الأمان 

ومعه جل الحنان 

وبحثت عن الحب 

بعدما كسر القلب 

وذهب معه الحبيب 

ظننت أنه منك قريب 

قسوتك هشمت الحياة 

وبنت معها كل الجروح 

وأيقظت ذكريات الفتاة 

الملئية بكل أنين الروح 

الذي رحل معك ذات مرة 

الآن عدت يا حزن من جديد 

ألوح لك بيداي بسعادة

بعدما كنت أراك من بعيد 

الآن جاء الحزن يا حبيبي 

بنيت بينا سور من حديد 

هيهات هيهات محال العبور 

اضحى الوصول مستحيل 

والدموع من العيون تنهمر 

أين أنت يا رمز الجمــال ؟ 

استمع إلي يا فرعون

أترك هذه القسوة جانبًا 

لن تصلح في ذاك الزمان 

الحب من يظفر دائمًا

والقسوة تخسر في الميدان 

أترك لها ذكرى جميلة دومًا 

تأتي عليها في وقت النسيان 

أيا من سميت ذاتك رجلاً 

أترك قناع الشدة من حياتك 

واملأ الحب في قلبك 

من جديد في دربك

واسلك طريق سعادتك 

مع شريكة حياتك وعمرك 

هي عزيزة في فؤادك 

فلا تظلمها ليلة بقسوتك 

وتأتي عليها بكلماتك

وأسعد قلبها بوردتك 

أنعش المكنون من حبك 

بداخلك في كل ثانية 

وهيا هلم بكل كلمة 

وقل بأعلى صوتك 

يا رفيقة دربي أحبكِ 

ولا أستطع العيش دونكِ 

كفاك هراء يا قسوة 

الحجار مليئة بالمياه 

والقسوة تحوى المحبة 

وستخرج ذات مرة

يعود كل ما مضي من حب 

ينبض من جديد القلب 

بكل معاني العشق والشوق 

وننسى أي معنى للفراق.

عن المؤلف