سويًا عند الكعبة

Img 20230412 Wa0074

كتبت: زينب إبراهيم

 

يجالُ بخاطري دائمًا يا عزيزي، رؤيتنا عِند الكعبة المشرفة ونحن نرتدي ملابس الإحرام وتنهمر من أعيننا دموع السعادة والرضا؛ لأن هذا المكان الوجود به لا يوازيه أية سعادة بالكون، فهو من دعا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليهِ بالبركة والرزق الوفير لهم والروح تسمو هناك والملتقى بها أيضًا؛ لأن ذاتي تتوق للذهاب هناك جدًا وأدعو دومًا أن يجمعني اللّٰه وإياك هناك، ونصلي سويًا بالحرم النبوي الشريف، ونطوفُ حول الكعبة الشريفة، ونشرب ماء زمزم، وأدعو لك أن تكون سالمًا وسعيد أيضًا يحقق لك ما تتمناه وتطمح له ذاتك؛ إنما يروق لي القرار الذي يأخذه بعض الدول العربية: حِينما يتزوجون تكون أول حياتكم هناك يقومون بالعمرةِ وتكون بداية حياةٌ جميلة بمعنى الكلمةِ، فأنا كنت أفكر أيضًا هكذا لما لا تكون أول حياتنا هناك؟ ونبدأ أولى خطوات حياتنا من هناك؛ ليرزقنا اللّٰه حياة مليئة بالسعادة والرضا منه علينا، فهذا ما يعنيه حياة جديدة؛ لكن ليس الجميع بمقدوره أن يذهب إلى هناك، فمن يستطيع هو الميسور الحال وأنا أتمنى حقًا زيارة بيته الحرام معًا وارجو أيضًا أن أحيا هناك باقية عمري وأن يكتب الرحمن لي حسن الخاتمة بالموت والدفن هناك يا لها من أمنية مكنونة بداخلي وأتمنى يومًا تحقيقها؛ فإن الحياة بلا عبادة، كميت بلا جثمان علينا التروي فيما بعد وليس ما هو لديك الآن وحياتي معك أريدها على طاعة الرحمن ورضاه كذلك؛ لأنني أحب أن يكون حياتنا الأبدية في الفردوس الأعلى مع خير خلق اللّٰه سيدنا محمد صل الله عليه وسلم، فتكون بلا شجار أو نزاع سرمدي ويملأ البيت الشجن والطاقة السلبية في أفكارنا وإعتقادنا بأن الحياة لا تطاق بيننا وينتهي المطاف بالفراق والأنين؛ لأفئدتنا والدموع تسيل من أعيننا في الليل، فنمثل أننا أقوياء وبخير ويأتي المساء؛ لينزع ذلك القناع عنا، فكن لي أمانًا، سندًا، رفيق إلى الجنة، وحبيب لقلبي المنهك جراء نوب الحياة، وشريك لي بكل شيءٍ الحزن قبل البهجة؛ أما عن سقمِ تكن دوائي، فالله هو الشافي ثم أنت تهون عليّ آلامي وأحزاني؛ فحينما تعود إلى البيتِ تخرج كل شيء يزعجك خارجه؛ لتكون صافي الذهن ولا يشب حريق الشجار الذي يقلق البيت ويجعله غير هادئ، فذاهبنا إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة سيجعلنا أكثر هدوء والنفس تهدأ هناك ونعود محملين بالأمل والتفاهم فيما بيننا وتسير الحياة بشكل جميل عما كانت في السابق .

 

عن المؤلف