وحدة مخيفة

Img 20230411 Wa0144

كتبت:آلاء فؤاد

 

لم يمر عليَّ يوم أفظع من هذا، فقد شعرت بالوحدة مرةٌ أخرى؛ ولكنها لم تكن وحدة عادية، بل كانت وحدة مرعبة ومخيفة، كنت أجلس وحدي بالساعات ولم يلتفت أحد لي؛ ليتحدث معي، كان كل اثنان يمزحان؛ أما أنا ففي صمتٍ تام، كنت في غاية الحزن ويصحبه الخوف؛ لأنني شعرت بالغرابة، قررتُ أن أكمل في وحدتي، فأنا لا أحتاج إلى أحدٍ؛ ولكن بعدها حدث أمر في غاية اللطف، ففي ظل حزني جاءت طفلة تمسك بيدي وتخبرني: بأنني جميلة، ثم اقتربت وقبلت وجهي بحنانٍ، حقًا ذهب خوفي، وشعرت بإطمئنانٍ، وانقلب حزني لسعادة، أحيانًا نحتاج إلى مواقف تثبت لنا بأننا لسنا في وحدة كما نظن، هناك أشخاص كثيرة يمكنهم احتوائنا؛ بأننا لسنا مختلفين كما نظن، نحتاج إلى أيادي حتى نقوم بإمساكها وننهض مرة أخرى، قد تبدو الوحدة سيئة؛ ولكن هناك من هو أجمل منها.

 

 

عن المؤلف