فتاة الأمس

1367

كتبت: مريم علاء

 

 

 

 

فى يوم من الأيام كانت توجد فتاة فى إحدى البيوت؛ ولكنها دائمًا متذمرة على وضعها، ولا ترضى بأي شيء، دائمًا كانت مهمومة ولديها قلة ثقة بنفسها، وكانت تتخبط في حيطان المنزل لا تعرف ماذا تفعل في حياتها؟ تفعل ما يغضب ما بالمنزل؛ لكي تشعرهم ما الذى تمر به، وبالرغم من وجود الكثير حولها، ولكنها دائمًا تشعر بالوحدة، وكانت بعيدة جدًا عن ربها ولم تشعر بالحال التي قد وصلت له، كل ما كانت تفكر فيه كيفية جعل من حولها يشعرون بها، حتى لو عن طريق الخطأ وذلك؛ لأنها كانت تعطيهم أكثر مما يريدون وكانت تشعر بهم دون أن يتحدثوا ثم جاء يوم أُتيحت لها الفرصة؛ لجعل من حولها يشعرون بها، فقد قامت بمحادثة شخص لا تعرفه عبر وسائل التواصل الإجتماعي وهيئ لها بأنه يفهمها ويجعلها تشعر بالراحة؛ ولكنها قد نسيت أمر ربها، وأمر نفسها، وأمر أهلها وكيف ستعيش مع هذا إن عُرِف؟ وفي يوم وهي مستمرة فى فعل ذلك حصل شيء غريب وإحساس فريد جدًا عن كل ما تشعر به، وكأنه إحساس من عند الله؛ لينجدها ممن تقع فيه، بمثابة إحساس الهداية والرضا من عند الله؛ فأدركت بأن ما تفعله لا يشبه علاقتها بربها، ولا بنفسها، ولا بأهلها؛ وابتعدت عن كل ذلك وارتقت كثيرًا بعقلها، وذاتها، وتغيرت درجات كثيرة عما كانت فيه؛ وكأنها لم تكون تلك فتاة الأمس.

 

العبرة المستفادة

بأن عليكِ أن تكوني أنتِ، فأنتِ من تختاري ماذا تريدِ أن تكوني؟ وأن يكون لديكِ ثقة بالنفس لا تنتظرين أحد، وأن تفكري بإيجابية، وعقل واعي، ونفس راقية؛ وقبل كل ذلك أن تكوني مع الله مادمتِ مع الله، لاتقلقي من شيء.

 

 

 

 

عن المؤلف