نهايات عزيزة

Img 20230407 Wa0168

كتبت: أسماء علي

 

 

 

‏هنالك نهايات تعز عليك نفسك فيها، حتى أن السؤال عن سبب الفراق لا يكون حاضرًا؛ كأنك بطريقة ما جرّدت الذي أحببته من آخر قطرة لومٍ وعتب بقيت في فؤادك له ثم وقفت مثل كل مرة، بتسليمٍ كلّي، تنتظر دخول الوِحشة عليك من بعدهم؛ لتجد أنها لم تغادر، حتى تعود وأنهم حتى في وجودهم كانوا غائبين.

‏شيء ما في النهايات يجعلك أكثر أُلفة ورحمة مع نفسك؛ كأنك وعاء تشظّى من تلك الكلمة، ومن ذلك الموقف، وهذه الخيبة، وذلك السكوت؛ ثم وقفت وحدك بمواجهة كل هذا الدمار ترمّم  قلبك بصبرٍ أم تعرف بأن الوجع يزول والأثر يبقى؟ أُم تمدّ لك طرف عباءتها في إشارة بأنك محميّ وآمن معها إلى الأبد؟ أنا أعلم جيدًا أنه يعز علي ذكر نهاية من أحببناهم وجعلنا لهم في قلوبنا مأوى، وأيضًا أعرف شعور تلك الغصة التي تبتلعها فور ذكرك النهاية ولمعت عيناك، أنا أعلم جيدًا ذاك الشعور .

 

 

عن المؤلف