أغتنم فرصتك

 1(0)

كتبت: زينب إبراهيم

 

ها هي يا عزيزي، أواخر أيام رمضان المبارك قد أقتربت وبها ليلةٌ هي أفضل من ألفِ شهر؛ فهي ” ليلة القدر” ألم تسمعُ قول اللّٰه عز وجل في كتابه العزيز بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) صدق الله العظيم. 

وفي تِلك الأيام المباركة يستكثر الناسَ من تلاوةِ القرآن الكريم، والذكرُ، والأعمال الصالحة؛ لِيدركوا تلك الليلةَ المباركة التي هي تعدُ من ألفِ شهر، فهي تكمنُ في أواخرِ شهر رمضان المُبارك وينتظرها الجميع بِفارغ الصبر؛ فإن حُرمت أجرها، فأنت خاسرًا لا محالةٌ كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم : «من حرم خيرها فقد حرم» وفي رواية «فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم»

 

صدق رسول الله صل الله عليه وسلم إذنَّ كيف تتركُ من يداك الأجرَ والثواب؟ لحياةٍ فانية وتنسى حياتك الغانية؛ إنما عليك يا عزيزي، أن تكون جاهزًا بكل ما أوتيتَ من خيرِ تريد أن تراه في صِحيفتك وترضي المولى عزّ وجل بأنك تكونُ قد أعطيتَ هذه الليلة حقها، ونلتَ أجرها، ولم تَحرم نفسك مِن ثوابها؛ فسلامًا على الحياةِ وما فيها، إنني أبتغي لِحياتي حياة آخرى في تِلاوة لقرآني؛ لأنه هو حياتي، وذكري الذي هو بهجتي، وصلاتي التي هي نجاتي أغتنمُ فرصتك ولا تضيعُ ذاتِك . 

 

عن المؤلف