تفاصيل

Img 20230312 Wa0109

كتب: أديب الحداد

 

لست أعلم لم نفعل ذلك، ربما لم أكن شخصًا مناسبًا لك، وأنا لست مناسبًا للجميع، وربما لم تعجبك عينايَ الصغيرة أو ربما سوادهما لم يجذب انتباهك بالشكل المطلوب، وربما من الصور التي وجدت وفيها خاتمي تصوّرت أصابعي ولم تعجبك وربما براءتي لم تشفع لي عند سيادتك، في الحقيقة أنا لا أملك أي براءة لتشفع لي، وربما الحب الذي تقرئينه في كلماتي لم يكن كافيًا لجعلك تستيقنين من صحته وصدقه، ولعلمك أنا لا أجيد اللعب على حبال الحب، وربما صراحتي كانت قاسية، وأنا في الحقيقة مخادع، وربما ظهر لك أني شخص بريء وأنا ـ كما لا تعلمين ـ قاتل، وربما الطفولة التي تشعرين بها فيّ خادعة، لذا تمعّني النظر جيدًا من فضلك وستجدينني قد تركت السواد للابسيه، وستجدين أيضًا التجاعيد على ناصية قلبي، كل توهماتك أني وسيم ستبوء بالفشل؛ لأني لست كذلك، ولا أستطيع أن أكون كذلك، أخبرتك منذ البداية أني سيء وأنك لم تعرفيني بعد على حقيقتي، طلبت منك الرحيل مرارًا كي لا نقع في ما نحن فيه الآن، ولكنك أصرّيت أني مختلف، أنا لست ملاكًا يا قلبي.

أفكر بك كثيرًا؛ هذه حقيقتي، ألعن وقاحتي أكثر، أشتم الحظ الذي لم يحالفني، ألوم تلك الساعة التي هربت دون أن تسمح لي أن أكتب فيها إعتذارًا، ألومني لأني بقيتُ، لأني كتبت، لأني ابتدأت؛ لأني شعرت، لأني أحببت، لأني اعترفت ألومني حين لا فائدة.

أجلس هنا على الأرض مفترشًا الترابَ وخيباتي متناثرة من حولي ودفتري على الأرض أسجلك فيه: “آخر هزائمي”

عن المؤلف