جزيرة القرم

Img 20230315 Wa0064

كتب: أحمد السيد 

 

جزيرة القرم المتنازع عليها بين روسيا و أوكرانيا هي جزيرة كان يسكنها تتار القرم منذ القرن الحادي عشر الميلادي، وكانت مورد هام للمماليك في مصر بعد ذلك، خلال الصراع العثماني المملوكي في القرن الخامس عشر الميلادي احتلتها الدولة العثمانية لتقطع الطريق على غريمتها في مصر وتضعفها، وعرفت باسم شركسيا، وظلت أرضًا عثمانية لفترة طويلة إلى أن سقطت بيد الروس عام 1783م.

من أجلها قامت حربًا كبيرة في القرن التاسع عشر تدخلت فيها الدول الأوروبية إلى جانب الدولة العثمانية دعما لها في وجه روسيا، وفي عهد ستالين تم تهجير مسلمي القرم بالكامل إلى سيبيريا وسط آسيا، (القرم) باللغة التترية تعني القلعة وعاصمتها سيمفروبول، أيضًا كانت تسمى “آق مسجد” أي المسجد الأبيض باللغة التركية.

 

 

تقع جمهورية القرم، وهي رسميا لم تزل جزءا من أوكرانيا، في شبه جزيرة تمتد من جنوبي أوكرانيا بين البحر الأسود وبحر آزوف، ويفصلها عن روسيا من الشرق مضيق كيرش.

في اوائل عام 2014، أصبحت شبه جزيرة القرم محور أخطر أزمة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة، وذلك بعد الاطاحة بالرئيس الأوكراني المنتخب (والموالي لروسيا) فيكتور يانوكوفيتش باحتجاجات شابها العنف في العاصمة كييف.

عند ذاك، قامت قوات موالية لروسيا بالسيطرة على القرم، وبعد ذلك صوت سكان المنطقة – وغالبيتهم من ذوي الأصول الروسية في استفتاء عام للانضمام إلى روسيا الاتحادية؛ ولكن أوكرانيا والدول الغربية قررت أن الاستفتاء كان غير شرعي.

 

 

جاء الانقلاب الأوكراني الأخير الذي أوصل للحكم في كييف قوى لا تخفي عداءها لروسيا ليهدد من جديد بقاء الأسطول الروسي في شبه الجزيرة، الأمر الذي أثار قلقًا مشروعًا في موسكو، وكان من أبرز دوافع دعمها لحراك شعب القرم ضد الانقلاب وتعبيره عن إرادته الانضمام إلى روسيا، إلى جانب دافع حماية الروس من هجمات القوميين المتشددين.

عن المؤلف