هل الدين أفيون الشعوب

Screenshot 20230312 183053

كتب: أحمد السيد 

 

لعل بعض الجيل المتأخر من المثقفين والأدباء ممن تأثروا بالفكر الغربي قاموا بعزم النية لمحاربة الدين تحت راية الدين أفيون الشعوب، ولعل هذه الفكرة قد نشأت منذ القدم ولا سيما بعض الأدباء الذين تأثروا بشكل واضح بالفكر الغربي والشيوعية في روسيا والصين مثل الحكيم وطه حسين.

 

يقول الدكتور مصطفى محمود: ليس أبعد من الخطأ القائل بأن الدين أفيون، فالدين في حقيقته أعباء وتكاليف وتبعات، وليس تخفيفًا وتحللًا؛ وبالتالي ليس مهربًا من المسؤوليات وليس أفيونًا وديننا عمل وليس كسل،(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم).

ونحن نقول بالتوكل وليس التواكل، والتوكل يقتضي عندنا واستفراغ الوسع، وبذل غاية الطاقة والحيلة.

ثم التسليم بعد ذلك لقضاء الله وحكمه،(فإذا عزمت فتوكل على الله).

العزم أولًا..

 

والنبي يقول لمن أراد أن يترك ناقته سائبة توكلًا على حفظ الله (اعقلها وتوكل)؛ أي ابذل وسعك أولًا فثبتها في عقالها ثم توكل، والدين صحو وانتباه ويقظة، ومحاسبة للنفس ومراقبة للضمير، في كل فعل وفي كل كلمة وكل خاطر، وليس هذا حال آكل الأفيون.

 

إنما آكل الأفيون الحقيقي هو المادي الذي ينكر الدين هربًا من تبعاته ومسؤولياته، ويتصور أن لحظته ملكه، وأنه لا حسيب ولا رقيب ولا بعث بعد الموت.. فيفعل ما يخطر على باله، وأين هذا الرجل من المتدين المسلم الذي يعتبر نفسه مسؤولًا عن سابع جار، وإذا جاع فرد في أمته أو ضربت دابة عاتب نفسه بأنه لم يقم بواجب الدين في عنقه.

وليس صحيحًا أن ديننا خرج من الأرض، من الظروف والدواعي الاجتماعية.. ليكون سلاحًا لطبقة على طبقة وتثبيتا لغنى الأغنياء وفقر الفقراء.

عن المؤلف