الهرم الجنوبي

Img 20221227 Wa0073

كتب: أحمد السيد

يوجد في مصر أكثر من مائة هرم أشهرها المجموعة الهرمية بمنطقة الجيزة، التب تُعد من عجائب الدنيا السبعة، مجموعة من روائع شاهدة على عظمة الهندسة المعمارية المصرية.

بُنيت الأهرامات لغرض ديني بحت، البداية كانت حفرة صغيرة بيضاوية، ثم مصطبة تعلو نصف متر عن الأرض، إلى أن جاء المهندس العبقرى (إمحتب) الذي صمم الهرم المدرج في عهد الملك (سنفرو) في الأسرة الثالثة، فصمم الهرم على شكل ستة مصاطب يعلو بعضها الآخر بشكل هندسي غاية في الإتقان.

أسس الملك (سنفرو) الأسرة الرابعة وعلى غرار من سبقوه عزم على بناء سرح يخلد ذكراه، لذلك جمع مهندسيه وبدء في بناء الهرم الجنوبي، استغرق العمل في بناء الهرم 14 سنة، بُني من الحجارة بزوايا مائلة بالنسبة للأرض تقدر بنحو 59 درجة، ويرجح أنه بإقامة البناء بهذا الشكل أن بدأ البناء يغوص بسبب الأحمال الحجرية، علاوة على أن الزواية الكبيرة تتسبب في ارتفاع كبير حاد للهرم تـُصعب العمل من أجل تكملته وبناء الجزء العلوي منه، ولتدارك هذه المشكلة قام المهندسون ببناء جدرانًا تدعيمية، جعلت زاية الميل 55 درجة للبناء الذي لم يكتمل بعد، ثم أكملوا البناء بزاوية منحنية قدرها 43 درجة، مما جعله يطلق عليه الهرم المنحني.

وبهذا اُكتشفت تقنية بناء الأهرامات الكاملة عن طريق وضع طوابق أفقية من الحجارة، كل طبقة مربعة من الحجارة يعلوها طبقة أقل في المساحة على أن تكون زاوية الميل 52 درجة، وكان ارتفاع الهرم حوالي ١٠١ م وقاعدته ١٨٨ م.

 

في النهاية لم يعجب الهرم الملك نظرًا لحالة الميل الذي أصبح عليها، لذلك قرر بناء الهرم الشمالي أو الهرم الأحمر كما يُطلق عليه، ويُعد الهرم الجنوبي من أوائل المحاولات المهمة التي أدت للوصول إلى بناء أهرامات عملاقة، عجز العالم أمام تصاميمها.

عن المؤلف