أثر الدجل والشعوذة على حياتنا الإجتماعية

Img 20221029 Wa0098

كتب: محمد صالح 

 

من منا لا يعرف المشعوذين، والذي لا يعرفهم أهنيه على ذلك، الدجل والشعوذة عادات إجتماعية منتشرة في المجتمعات المختلفة، فهي ذات تأثير كبير على المجتمعات لأنها تملأ فجوة محددة هي الأنانية والجشع والطمع والتسلط والتأثير في قرار الآخر، ومحاولة تحقيق الطموحات وغيرها، هذه الفجوة الإجتماعية يعيش ويلتقي فيها الكثيرون، ولأن الدجل والشعوذة يعمل على أن يمني النفس ويوهمها، ويتردد الكثيرون بغية الحصول على تحقيق أهدافهم وإمانيهم الغائبة، والتي لا يملكون طرقًا منطقية للحصول عليها، فهو كأنما يكون الرابط أو المكون الذي يعمل على ملئ هذا الفراغ وذلك بإقناع الضحايا بوجود مخلوقات من الجن أو غيره للقيام بما عجزوا القيام به، وبالتالي يكون الأمل كبيرًا، والقناعة بأسلوبه قوية.

 

يتعلق الدجل والشعوذة بالقوى النفسية، وهذا له دور، حيث يقع الدور الذي يقوم به في عالم الميتافيزيقية، والباراسايكولوجيا، وهذا مدعاة لتواري أسرار الدجل والشعوذة وضعف الإلمام والغموض الذي يكتنفه يجعله عالم صعب إختراقه، فحتى الذين يمارسونه يحيطون نفسهم بالعديد من المظاهر ويقيدون من يتعاملون معهم بكثير من الحدية، بحفظ مكانتهم والحفاظ على عدم تجاوزها.

 

للدجل والشعوذة خطورة وتأثير إجتماعي كبير، فقد أضحى يؤثر على حالات كثيرة نسمع بها ونراها، فكم من شخص نحاول إيذاؤه، وكم من منافسة على وظيفة نحاول إقحام واللجوء للدجل والشعوذة للحصول على ما نريد، وكم من شخص نريده زوجًا أو زوجة نحاول التأثير في قراره، وكم من مسؤول نحاول التأثير على ظروفه لتقبلنا، كله عن طريق الدجل والشعوذة، والذي يطالبنا بأشياء لا نعرفها وطقوس لا نعرف فحواها وننسى إيماننا وقيمنا العتيقة.

 

فنطالب في سبيل تحقيق آمالنا والتي غالبًا نحس بالضعف في تحقيقها، فيطلب منا الدجالون صورًا ومقتنيات، وذبح دجاجة سوداء، وديك أعور، والإتيان بخروف أسود اللون أو أبيض وغير ذلك، وفي الزار نطالب بالقيام بأفعال لا تمت للعقل بصلة فنحن نتكشف ونتعرى خدمة لشخوص ومخلوقات لا نعرفها، فنحن نستجيب فقط ونطاوع الدجال.

 

ليس كل المعالجين التقليديين والروحانيين هم دجالين ومشعوذين، فهنالك من يساعد في علاج حالات يصعب علاجها، وهناك من يسهم في الإصلاح الإجتماعي وتحقيق الأهداف بطريقة بناءة وطبيعية وإيجابية، من المهم الإشارة إلى أن الدجل والشعوذة ظواهر قديمة تكونت نتيجة إعتقادات قديمة، ومورست في المجتمعات بصور مختلفة، ومن الضروري التوعية بهذا الضرب والوعي بحقيقته والإستفادة من العلاج الروحي الحق ، و الإبتعاد عن الخداع والدجل والشعوذة التي تضر بالمجتمع ضرر بالغ.

عن المؤلف