صمت.

Img 20221001 Wa0094

كتبت: أسماء سامح.

لم يكن الأمر سهلًا أبدًا ولن يكون، كل أولئك الذين ظننتهم جبرًا لإنكساري؛ كسروا ما تبقى منّي ثم رحلوا، والغريب أنّهم سطروا في روايتهم أنني المخطيء، أنّي سبب كل تلك العثرات في علاقاتي، هم لم يفهموني، لم يفهمني اي أحد كما أوهموني، لم يتحملوا تقلباتي، لم يحبني أحد بكل حالاتي، أحببتموني فقط وأنا سعيد، حقيقة لم أكن سعيدًا قط، كنت فقط أمثل لألّا أؤذيكم، فلما اشتد الأمر عليّ، انفجرت ظنَّا انكم ستتحملون مثلما فعلت، لكنكم مع أول عثرة رحلتم، تاركين روحي حبيسة الأشجان، رميت بقلبي إلى عمق ديجور الآلام، اليوم أقف أمام المرآة وحدي، أتأمل تلك الهالات السوداء تحت عيني، ملامحي الذابلة، شعري الذي أصبح يتساقط، انهمر سيل الدموع معلنًا إنهزامي في كل العلاقات، لكنني أبكي بصمت، أتألم بصمت، أصبحت صامتًا أكثر من ذي قبل، يؤلمني وبشدة سكوتي؛ لكنّ لساني عاهد ألا ينطق تاركًا الحروب تهشّم داخلي بصرخاتي المدوية؛ حتى لا أعاود السقوط في وهم أنّ هنالك من يفهمني وسيتحملني عندما أبدأ بالحديث عنّي.

 

عن المؤلف