الصراع الداخلي

Img 20220912 Wa0191

كتبت:خلود محمد 

يشمل الصراع الداخلي ، المعروف أيضًا باسم الشخصية مقابل الذات ، اختيارًا أو معركة داخلية يجب على الشخصية الرئيسية التغلب عليها حتى تنضج أو تنمو أو تحل مشكلة في عالمها

الصراع بشكل عام هو ظاهرة اجتماعية تعكس حالة من عدم الارتياح أو الضغط النفسي الناتج عن عدم التوافق بين رغبتين أو أكثر أو تعارض ارادتين أو أكثر.
أما ظاهرة الصراع على المستوى الدولي فتعكس حالة من تعارض المصالح أو اختلاف القيم بين مجموعة بشرية وأخرى.

ويعبر الصراع عن الأحوال التي بمقتضاها توجد جماعة بشرية ما تتسم بتمايز عرقي أو ثقافي أو ديني أو حتى تمايز اقتصادي أو سياسي – تتعارض مصالحها أو قيمها مع جماعة أخرى أو أكثر، بسبب اتباعها ما لا يتلائم مع سلوكها أو أهدافها.
والتعريف الشائع للصراع: «عندما يتصور طرفان أو أكثر تعارض الأهداف ويسعيان إلى إضعاف قدرات الآخر للوصول للهدف.

ونقول أن الوسيلة الوحيدة التي قد تساعد إنهاء هذا الصراع هو القليل من التأمل تحتاج إلى بضع أيام فقط تنظر في نفسك وفيما حولك، تنظر إلى أناملك كيف تحركت، لا بل ترجع إلى ما قبل ذلك حين كنت في بطن أمك، تنظر كيف خلقت أنت وأصبحت غلاما أو شابا يافعا. حين أنتهى هذا الصراع أذكر أنني دخلت جنة الدنيا كما قال ابن تيمية رضي الله عنه: “إنّ في الدينا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة”.

حين يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من ذروة الأحداث الداخلية العنيفة يبدأ العد التنازلي لنهاية ذلك الصراع سواء بالموت وهو على قيد الحياة أو بخلق أمل جديد له بالحياة. والسؤال هنا هو: كيف في حالة هذه النفس المدمرة نفسيا التي كانت من قبل تملأ الدنيا زهوا بنفسها وابتهاجا بذاتها وفخرا بما وهبها الله سبحانه وتعالى من مزايا وصفات، كانت تظن في يوم من الأيام أنها قادرة أن تحقق لها ما تتمناه.. في حالة هذه النفس كيف يمكننا أن نحول الصراع الداخلي الذي تعاني منه بشدة إلى حالة سلام وأمن نفسي؟ أو كيف ننهي هذا الصراع لصالح الثقة بالنفس؟ أو بشكل أكثر وضوحا كيف نعيد لهذه النفس ثقتها الكاملة بنفسها؟.. ستكون تلك مهمة صعبة خاصة أن النفس التي وصلت إلى هذه المرحلة من الصراع النفسي هي غالبا وصلت لقناعة تامة بأن كل ما كانت تؤمن به من قبل من قدراتها على مواجهة كل الظروف القاسية لم يكن إلا وهما، وهي كما قلت سابقا ستشعر بأنها كانت تعيش بكوكب خيالي ومثالي، كوكب الأحلام الزائفة والطموحات المستحيلة، وهبطت الآن إلى كوكب الأرض والواقع الأليم، وهجرت إلى الأبد هذا الكوكب الذي عاشت به مخدوعة وموهومة بذاتها وبكل من حولها.

عن المؤلف