ليتني لم أُهمل.

Img 20220905 Wa0060

كتبت: أماني شعبان.

 

استيقظ كل صباحٍ على ضجة في البيت وصوت العويل يكاد يخترق الأذان، في كل يومٍ سيناريوا جديدًا من حدة الإهمال، كأن السماء تواسي قلبي عن حنانٍ مفقود منذ أعوام، تمطر السماء أمطار وابلةً حد العنان، وكأنهم طغات القلوب لم يرحموا مشاعر الوصال، هل كتب عليّ عيش تلك الألآم؟

لما أنجبوني على هذه الحياة! هل كنت عائق في طريقهم؟ لما حدة الحنان وجفاف الوصال!

ألستُ فلذة كبدهم أم أنا آليًا بلا مشاعر تُذكر! كل صباحٍ أسمع العديد من أصوات الإشتباك، ألا يحق لي الإستمتاع مع أسرةً سعيدة الأوتار! أهرب كل يومٍ من المنزل من كثرة جفاء قلوبهم، ولكن ألم يشعروا بي يومًا! ألم يروا الندوب في جسدي! ماذا عن نزيف وجداني، وقطرات الدماء التي تسقط من قدمي، ويداي من شظايا البلور المتناثر في الأرجاء من تهشم الزجاج؟ ألا يشعرون بهروبي كل يومٍ من المنزل! لهذه الدرجة كنت شخصًا غير مرغوب في وجودة! 

فأنا أجلس في غرفتي وحيدًا حيفٌ في الآفاق متناسيًا طعم الحنان، ياليتهم لم ينجبوني على هذه الحياة، فإن نزيف روحي مثل زلزلة القلب تكاد تشُق الأرض نصفين من كثرة تراكمات لُبٍ منغمثًا في القاع، لما كل هذا الإهمال! لم يمر يومًا عليّ شعرت فيه بحبٍ مثل باقي العائلات، فياليتني لم أتي قط على هذه الحياة.

فحقًا صدقة تلك المقولة قائلةً:- 

“لا تسألني عن الجروح، وعن أسباب الونين، جرح جف مع الأيام، وجرح أعانيه بسبب الإهمال.”

عن المؤلف