أدوار النوع

Img 20220903 Wa0027

كتب:محمد صالح 

 

تحدث الكثيرون عن أدوار النوع، وهي من المفاهيم الإجتماعية الحديثة، آثرت الحديث عنها نسبة لأهميتها أولًا ولخصوصيتها ثانيًا، ولأني أريد وضع بعض الملاحظات التي وجدتها حينما عايشت بالتجربة العديد من الأوضاع الإجتماعية، والمجتمعات.

أدوار النوع مما لاحظت لها وظيفة كبيرة في المجتمع والأسرة، فهي تحدد حسب ثقافة المجتمع ما يقوم به أفراده، وهذا سبب لغطًا كبيرًا في الأيام الفائتة وما زال يشكل تحديات واسعة في العالم، فالنأخذ مثالًا إتفاقية سيداو وهي المعنية بمكافحة بالتمييز ضد المرأة، أي مساواة النوع، وهنا دار اللغط وكثرت المغالطات والحجج، وقد شهدت عددًا مقدرًا من الورش لمناقشة هذا الموضوع، فوجدت غالب القادة الإجتماعيين يتحدثون عن فهم أيدولوجي مرة، وفهم علمي وفسيولوجي تارة أخرى، وفهم ديني ومنطق عقلاني في أخري، وأحاديث مستمدة من الثقافة والقيم وغيرها ومدي تقبل المجتمع لذلك، و إستعداد المرأة نفسها لتكون كذلك، وغيرهم يتحدث عن أن هذا خلط في الأوراق، ونكاية وتعذيب للمرأة، والبعض دحض الفكرة مستندًا علي أدوار النوع، وقد توصلنا إلى أن أدوار النوع تكون هي الفيصل حيث يتم إسقاطها علي العادات والتقاليد والقيم والعقائد وبالتالى تكون قائمة علي تراتبية وعقد إجتماعي يصون المرأة وفي ذات الوقت يعطيها حقوقها ومساحتها في المشاركة والتعبير.

لقد عبر مفهوم أدوار النوع خير تعبير عن القيام بالدور الإجتماعي، وقد وضح ذلك بطريقة تبعث علي الترقي والتنظيم الإجتماعيين، وقد خفف علي الرجال حمولات كانوا في السابق يحملونها بدلًا عن النساء في مجتمعات محددة بالأخص الذكورية، وقد خفف أعباء من نساء كن يمتهن مهنًا تتنافي وتكوينهن الفيسيولوجي، وهذا عزز من لفت أنظار المجتمع لحقوقهن الأخري في التمكين الإجتماعي والمشاركة في القيادة وإتخاذ القرار.

مفهوم أدوار النوع له إيجابيات مهولة إذا ما تم تطبيقه في المجتمعات، فهو لا يقتصر علي حقوق المرأة فحسب وإنما كشف عن أدوار ما كان المجتمع ليراها أو يوليها إهتمام، فقد كان له إيجابيات في الكشف عن أدوار الشباب المختلفة في المجتمع، ودور الطفل في المجتمع وأهمية المشاركة لكليهما، لنحصل علي مكون إجتماعي راقي ومتحضر، كما بين أهمية مؤسسات الشباب ومشاريع الشباب والمرأة والطفل وتعزيز قيم الحماية المجتمعية.

فأدوار النوع مما لاحظت لها دور ووظيفة حيوية في المجتمع تجعل منه مجتمع قوي ومترابط ومتقدم ومتطور.

 

 

عن المؤلف