إرضاء الجميع على حساب نفسك.

كتبت: أروى رأفت نوار.

 

اليوم، اتخذت القرار أخيرًا بعد مماطلة مع الذات في الوقوف أمام المرآة وإعادة هيكلة نفسي، نظرتُ إلى وجهي والخطوط السوداء المرسومة بمهارة أسفل عيناي، تعرف طريقها جيدًا! جسدي النحيل الذي سمع الكثير من الجميع ومازال صامد، أحييه وبشجاعة على تلك المقاومة، وأُحيي الجميع تحية خالصة أما بعد: 

تحياتي للجميع على فقدان آخر ذرات الثقة، إلقاء النكات التي لم تُحرك بداخلي ابتسامة واحدة لتظهر للعلن كردة فعل، بل أن الابتسامات الصفراء عرِفت طريق وجهي بكل تلقائية، أتأمل مظهري المُتعب والأقاويل تتردد بداخلي في شجار عنيف، هل كل الكلمات التي أخبرتها لذاتي كانت أكذوبة؟

هل كنتُ منافقة مع ذاتي ومع الجميع؟

لم أجد إجابة، سوى أني أمسكتُ بمساحيق التجميل ووضعت منها إرضاء للجميع، لم يبحث أحد على كلمة لإرضائي، لقد تفننوا في إبطال عزيمتي لأكون بخير، لقد نجحوا في ذلك وبجدارة، والآن أعلن هزيمتي وفقدان الثقة في الجميع، وأهم من ذلك نفسي التي فقدتها.

عن المؤلف