الكاتب المبدع إسلام الهواري في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: ندا ثروت

كاتب مبدع، ذو قلم رائع قائلًا أن رسالتة هي “السعي هو مفتاح الوصول.

فعندما كنت طالبًا في دار العلوم لم يكن حلمي تأليف ديوان شعري خاص بي فقط، بل كان حلمي أن أقدم فناً مختلفاً عن غيري فنًا أكون أنا راضيًا عنه في شكله ومعالمه الشكلية والأسلوبية وحاولت التطوير قدر المستطاع في هذا الديوان وما أزال أعمل هذا المبدأ في القادم بإذن الله” الكاتب المبدع”إسلام الهواري”.

_هل من الممكن أن تحدثنا عن نفسك؟

إسلام علي علام عثمان

الشهرة ( إسلام الهواري )

•شاعر مصري من مواليد الواحد والعشرين من مايو عام 1997 بقرية (المحارزة ) وهي إحدى القرى التابعة لمركز” أبو تشت ” التابع لمحافظة قنا بجمهورية مصر العربية.

 

•تخصصتُ في قسم الدراسات الأدبية مما أعانني على تحقيق هدفي المُرتجى ثم تخرجت من الكلية عام 2019 وشرعتُ أشقُّ طريقَهُ الأدبي الذي اعتزمتُ عليه.

•أثناء الدراسة الجامعية شاركتُ في العديد من المنتديات الأدبية والأنشطة الطلابية وكذلك الإشراف على الندوة الثقافية الأسبوعية بنادي أدب دار العلوم وحصلتُ على العديد من شهادات التقدير من قصور الثقافة والجامعة ونُشِرتْ لي العديد من المجلّات والصحف الأدبية داخل مصر وخارجها.

•لم يمر العام الثاني إلا وقد بدأتْ بذور الموهبة في النمو كي تخرج إلى النور في حِليتِها المكتملة وقد حصلتُ على المركز الثاني على الأربع فرق.

•حصلتُ في العام الثالث على المركز الأول على مستوى الأربع فرق بدار العلوم في المسابقة التي تأهل العمل إلى لجنة تحكيم الجامعة ثم إلى مهرجان إبداع 6 والذي تعقده وزارة الشباب والرياضة لشباب الجامعات.

•حصلتُ في مرحلةِ الليسانس على المركز الأول على مستوى الأربع فرق وعلى مستوى الجامعة ممثلاً جامعة المنيا – في مهرجان إبداع 7، ثم اختاروني في نفس العام لأمثل الجامعة في أسبوع شباب الجامعات الثاني عشر والذي يقام بجامعة كفر الشيخ ، ويعتبر ديوان ” قَبلَ النّشأةِ الأولى ” الذي بين أيديكم الآن هو العمل الأول لي.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأت مسيرتك الأدبية؟

بدأتْ بأنني عشتُ طفولتي بين الحقول الخضراء في ريف صعيد مصر تحديدًا في مركز أبو تشت التابع لمحافظة قنا في حيز من الطبيعة الخلابة الممتزجة بالبساطة وبدأت تظهر عليّ بوادر الأدب والكتابة منذ الصف السادس الإبتدائي وإلقاء الشعر في الإذاعة المدرسة وحصلتُ على العديد من شهادات التقدير وكتبتُ قصةً قصيرة اسمها ” من أين هذا الخير ” قد تم تحويلها لمسرحية تتحدث عن فضل الله في عطاه وكرمه ولكن كنتُ أشعر دائمًا أن هناك نقص مثل حبات الملح التي تعطي للطعام مذاقًا لذيذًا فنصحني أحد أساتذتي بالدخول في مجال يخدم ميولي الأدبية وانتهت مرحلة الثانوية العامة وقمت بالتنسيق على كلية دار العلوم وانتقلتُ لأكمل تعليمي الأكاديمي بجامعة المنيا رغبةً مني في إثقال موهبتي الأدبية والشعرية بالعلوم والفنون اللُغوية اللازمة من نحو وصرف وعَروض وبلاغة الخ..

 

 

_هل من الممكن أن تطلعنا على أقرب اقتباس إلى قلبك سواء من كتاباتك أو من آخر؟

لا يوجد في شعري أقرب أو أبعد فجميع نصوصي تنبع عن حالة شعرية تحتّم وتوجب كتابتها ولكن هناك بعض النصوص لدي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بروحي ذاتها وتوضّح فكرة الديوان في مَولِد حكمة الحبّ من رحم الشقاء.

[ ] مثلاً هذا النص بعنوان :

سفر التوحد

وُلِدنَا

مِنْ رَحَا كَبَدٍ

بِضلعٍ أعوجٍ ولهانْ

نُدِيرُ حِوَارنا الأزليّْ

بينَ اللهِ

والشّيطَانْ

فَقِيلِ ارحَلْ بِدَربِ الأمسْ

بِوَادٍ غَيرِ ذي زَرْعٍ

ليُبصِرَ قَلبُكَ الحُجُبا

تَجَلّى الشّعر ُفِي عَينَيكْ

وَدَقَّ الأفْقَ وَاقتَرقا

فقالَ اذهَبْ

هناكَ تَرى

” تَرَى مِنْ أَمرِنا عَجَبا ”

وكذلك نص آخر بعنوان :

” لا يُؤخَذُ الحُبُّ

 


أُجَاهِدُ الدّمعَ في عَيني وَأكتُمُهُ

حتّى يُقالُ نَسِيٌّ فِي مَحَبّتِهِ

أُخلي مِنَ القَلبِ مَرآكُمْ وَمجْلِسَكُمْ

حتّى يُقالُ عَزِيزٌ فِي عَدَاوتِهِ

لا النّاسُ تَعرفُ ما فِينا وأينَ لَهُمْ

ما خَبّأ القلبُ صِدقاً فِي سَرِيرَتِهِ!

فَدعِ العَوَازِلَ إنْ قَالوا وإن سَكَنُوا

لا يُؤخَذُ الحُبُّ إلّا عَنْ أَحِبّتِهِ

أَوْرَثْتِنِي حَسرَةً قَالَتْ لِصَاحِبِها

وَكَمْ يُعاني نَبِيٌّ جَهلَ أُمّتِهِ !

 

 

_شخص تتخذه قدوة في مجال الكتابة؟

لا يوجد ما نسميه قدوة مطلقة في عالم الأدب فإن كانت التجارب الشعورية والشعرية تختلف من شخص لآخر على مدى عصور قد مرت ولا زالت تمر .. لكن يمكن القول أن هناك بعض الشعراء والفلاسفة قد أثروا في معالم شخصيتي الأدبية مثلًا شخصية أفلاطون ومدينته الفاضلة التي ظل يحلم بها، وكذلك أرسطو وكتاب الشعر، الشاعر نزار قباني أو ابن زيدون، أبو نواس، أحمد شوقي، عنتره العبسي، قيس ابن الملوح ” مجنون ليلى” ربما أيضًا أمل دنقل، درويش، فاروق جويده الذي قابلته شخصيًا في مكتبه وشجعني كثيرًا في بداية رحلتي الأدبية وأخيرًا وليس آخرًا شعراء الصوفية أمثال الشاعر المتصوف محي الدين بن عربي، الحلاج، عمر بن الفارض، وكذلك من الكتاب الرافعي وطه حسين، العقاد، فكلهم آبائنا في العلم والثقافة مع اختلاف الزمن بيننا وبينهم وجميعهم يسدُّ فجوة في شخصيتي الأدبية.

ولعل ما زاد عندي إصرار الوصول هما أساتذتي في الجامعة أمثال الدكتور “أحمد الليثي” أستاذ الأدب العربي المُساعد في كلية دار العلوم بجامعة المنيا وكذلك الدكتور تامر عبد العزيز أستاذ البلاغة والنقد الأدبي المُساعد بكلية دار العلوم وهذا ليس على سبيل الحصر ناهيك عن ذلك نادي أدب دار العلوم و البيئة الأدبية العظيمة التي كنا نحياها كل يوم في مدرجات الكلية وكم المعلومات الهائل الذي أثر في شخصيتي الشعرية خاصة والأدبية بشكل عام.

 

_هل شاركت بعمل منفرد لك من قبل؟ وهل ستشارك المعرض القادم بعمل جديد؟

بالطبع شاركت؛

وهو أول ديوان لي يحمل عنوان:

 

( قبلَ النّشأةِ الأولى )

وكان حفل التوقيع في معرض ساقية الصاوي يوم 13/8/2022

وهو يصدر عن دار مُختلف للنشر والتّوزيع..

وبإذن الله أشارك به هذا الموسم في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2023

ولي ديوان آخر بإذن الله تحت التجهيز ..

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة اسلام الهواري الأولى؟

السعي هو مفتاح الوصول ..

فعندما كنت طالباً في دار العلوم لم يكن حلمي تأليف ديوان شعري خاص بي فقط، بل كان حلمي أن أقدم فنًا مختلفًا عن غيري فنًا أكون أنا راضيًا عنه في شكله ومعالمه الشكلية والأسلوبية وحاولت التطوير قدر المستطاع في هذا الديوان وما أزال أعمل هذا المبدأ في القادم بإذن الله.

 

 

_ماهو حلمك الذي تسعى له؟

أن ينال الديوان إعجاب كل من يقرأه وتصله فكرتي ومذهبي في التجديد فيه من حيث الشكل والمضمون فلا أخفيكِ سرًا الإنسان منا دائمًا يكون في أعظم حالاته الشعورية بالسعادة والفخر حين يحالفه النجاح.

 

_هل لديك هوايات أخرى؟

بالتأكيد لدي ..

أكتب القصص القصيرة والخواطر والروايات لكن لم يسبق لي نشر شيء منها حتى الآن ربما فيما بعد.

أحب الرسم حبًا مساويًا للشعر وهناك لوحات كثيرة أضعها في أستوديو خاص بي في منزلي تتنوع بين الأرياف أو بورتريهات لشخصيات كان لها تأثير في حياتي.

_ماهي النصيحة التي ترغب في توجييها للكتاب الشباب؟

 

أودّ أن أقول أن التعلم يسبق الثقافة بألفِ خطوةٍ، فطالما نحنُ نتحدث بلسان عربي مبين فلابد من الإحاطة بعلم النحو والبلاغة إحاطة شاملة حتى نطور من أنفسنا ..

وكذلك القراءة لكتّاب على مُختَلفِ العصور والأستفادة من تجاربهم وحياتهم العملية في بث روح الإبداع والحركة الأدبية فهناك العديد من الشعراء الشباب والأدباء ظهروا بصفة عامة على السوشيال ميديا والساحات الأدبية قد استفادوا من تجارب السابقين والمعاصرين وحاولوا خلق إبداع عصري يعالج مشكلات وقضايا شتى، فابتعدوا كل البعد عن التقليد والتمصير المبهم والذي لا يناسب عصرنا الحالي لما فيه من تغيّرات نمطية سلوكية سريعة التقدم.

 

_ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

لا أعرف أبدأ من أين فلا أريد لهذا الحوار الممتع أن ينتهي من مدى إعجابي بالمجلة واهتمامها بالمبدعين والشعراء في شتى المجالات وتُلقي في عتمة أدربهم المصابيح لتصل إبداعهم للجميع

فكانت مثل مصباح على باب كل أديب وشاعر يريد أن يُظهر ثمرة إبداعه لضوء الشمس .

من دواعي سروري أن أقدم الشكر والعرفان لكل أسرة مجلة إيفرست.

عن المؤلف