الساعة الرملية
د.عبير عبد المجيد الخبيري
نَظَرْتُ لِلزُجاجِ فيهِ الرَمْلُ يَسيلُ
وَالصَمتُ لا يُجيبُ سَجيناً أَسيرُ
وَعَقارِبٌ مِن رَمْلٍ تَدورُ كَأَنَّها
أَثَرُ الزَمانِ يَمُرُّ صامِتاً يَسيرُ
وَلَنا مَعَ كُلِّ حَبَّةٍ لُغْزٌ عَسيرُ
هَل تَبقى الحَياةُ قِطاراً قَصيرُ
أَم نَترُكُ خَلفَنا باباً مِنَ التاريخ
أَم رَمْلٌ يَهوي يَتَلاشى بِلا ضَميرُ
حَدَّثْتُ نَفْسي ماذا العَقارِبُ تُديرُ
فَأَجابَ صَمتُ الرَمْلِ الحَياهُ تَسير
فَكُلُّ لَحْظَةٍ تَمضي لَن تَعودَ تُنير
فَجْأَةً وَجَدْتُ الرَمْلَ يَتَساقَطُ
حينَئِذٍ عَرَفتُ الوُجودَ بِلا أَمَلٍ يَطيرُ
فَقَلَبْتُها بِالصَبرِ فَعادَ الرَمْلُ
يُشدو بِأَمَلٍ فَجْرٍ شَهيرُ
وَدِّعِ الأَيّامَ تَمضي لَن تَضيع
ما دُمْتِ في سَنْدِ العَلّامِ القَدير
فَإِنَّ الرَمْلَ لَيسَ لَهُ أَساس
سَوفَ أَبني قَصْري عَلى أَساسٍ كَبير






المزيد
حين بقي الأثر بقلم : الكاتب هاني الميهي
عيون السعادة بقلم : سها مراد
أغلال الفكر بقلم : خالد محمد شعبان