عتاب صامت بقلم مريم محمد
لمْ أَعُدْ أُجِيدُ الشَّكْوَى لَكَ، وَلَمْ أَعُدْ أُجِيدُ العَتَابَ،
أَعْتَقِدُ أَنَّ الأَلَمَ الَّذِي بَدَأَ يَشْتَعِلُ فِي قَلْبِي أَصْبَحَ أَكْبَرَ مِنْ أَنْ أُعَبِّرَهُ بِكَلِمَاتٍ،
أَنْتَ لَمْ تَدْرِكْ بَشَاعَةَ المَوْقِفِ،
لَمْ تَدْرِكْ كَيْفَ أَنَّ كُلَّ لَحْظَةِ صَمْتٍ مِنْكَ كَانَتْ كَفِيلَةً بِأَنْ تُغْرِقَنِي بِدَوامَةٍ لَمْ أَسْتَطِعْ الخُرُوجَ مِنهَا.
مَا كُنْتُ أَحْتَاجُهُ هُوَ القَلِيلُ مِنَ الاِهْتِمَامِ،
لَمْ يَكُنْ صَمْتِي يَعْنِي الرِّضَا، بَلْ كَانَ عَتَابًا مُسْتَمْرِرًا،
أَكْثَرَ قَسْوَةً مِنْ أَيِّ كَلَامٍ.
كُنتُ أَظُنُّ أَنَّ مَا بَيْنَنَا يَكْفِي لِيُشْعِلَ فِيكَ الرَّغْبَةَ بِأَنْ تَدْرِكَ مَا أُخْفِيهِ،
لَكِنَّكَ كُنتَ تَخْتَارُ أَنْ تَفْضَلَ البُعْدَ، بِلا مَبَرِّرٍ.
حَسَنًا، اليَوْمَ لَمْ يَعُدْ لَدَيَّ مَا أَقُولُهُ لَكَ،
لَكِنَّنِي تَعَلَّمْتُ أَنْ أَعِيشَ بِدُونِ اِنْتِظَارٍ.
تَعَلَّمْتُ أَنْ أُغْلِقَ البَابَ،
وَأَلَّا أَضَعَ مَفَاتِيحَهَا فِي يَدِ شَخْصٍ لَا يُعَيِّرُني الاِنْتِ






المزيد
مقبرة النسيان بقلم رؤى خالد محمد
خريفي بقلم خنساء الهادي
نُبلُ الغُفران بقلم سمية عمر عكاشة