مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كما تدين تدان

600x470

كتبت: سارة عماد

إذا أردت أن تحسن في الجميل، أن تتلمس كلمة الخير؛ فاعلم أن الأعمال تعود كخُيوطِ المسلك؛ فانتبه لما تزرع.

وإياك والظلم والخيانة؛ فالله يحكم بالعدل الدقيقِ، سوف ينصف الظالم، والمظلوم في نفس التوجيه الذي ترَجُّع، أعلم أنَّ المحاسبة من عند الله، وأن العدل آتٍ. 

هذا هو قانون الحياة الذي يسود الكون بأكمله، ففي هذا الكون المتناغم، تتلاقى الأفعال وتعود إلينا بما نقدمه، إن كنت تسعى للخير وتعامل الآخرين بالعدل والرحمة.

فسوف تجني ثمار طيبة، وإن كنت تعاملهم بالظلم والقسوة؛ فاعلم أن كل ما تفعله سيرد إليك مرة أخرى.

فكما قال الله تعالى فِي كتابه العزيز، في سورة [الأنعام: الآية 160] “مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ”.

هذه الآية تؤكد على أن الله يجازي الأعمال بحسبها، فمن أتى بعملٍ صالح فله أجره وضعفه، ومن أتى بعمل سيئ فلن يجازى إلا بمثله، ولن يظلم أحدٌ في قضاء الله.

وذكر أيضًا في سورة [الشورى: الآية 40] “وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ”.

والكثير من الآيات التي تثبت أن كل شخص يجازى مثلما فعل إن كان شرًا، أو كان خيرًا.

فكما قال وذكر لأبي الدّرداء -رضي الله عنه-، حيث قال: “البِرُّ لا يَبْلَى، والإثْمُ لا يُنسَى، والدَّيَّانُ لا يَنام، فكُنْ كَما شِئْت، كَما تَدينُ تُدان”؛ لذا، يجب أن نتذكر دائمًا أن تصرفاتنا تحمل مسؤولياتها.

وأن على كل واحد منا أن يكون عادلًا وجيدًا في تعامله مع الآخرين؛ لأن كل شيءٍ نفعله سَيُرَدُّ لنا يومًا ما؛ لأن “كمان تدين تدان” ليست مجرد عبارة.

بل هي قاعدة إلهية، وحكمة تعليمية يجب أَلَّا ننساها جميعًا في مسار حياتنا، وفي النهاية؛ فلنكن مؤمنين بأن الله مع الذين يعملون بالعدل والإحسان.

وأن الخير سيعود لنا بالخير، وأن الظلم سيعود على الظالمين بالظلم.