شامتي… ودليل البراءة
الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)
“لي شامةٌ صغيرة… لكنها أكبر من كل الحكايات.”
على طرف وجهي تسكن شامة،
كأنها نقطة وضعتها السماء لتقول: هنا جمالٌ مختلف.
ولي عيونٌ لا تُجيد التمثيل،
تفضح صدقي حين أحب،
وتفضح براءتي حين أُخذل.
“العيون الصادقة لا تتقن النفاق.”
وشعري طويلٌ جدًا…
ليس طول خصلاته ما يميّزه،
بل أنه تعلّم أن ينسدل حرًّا،
كما روحي تمامًا… لا تُقيّدها يد.
كنت أظن أن الجمال نعمةٌ تُبقي الجميع،
ثم تعلّمت أن الجمال الحقيقي يُغربلهم.
“ليس كل من أُعجب بكَ صادقًا… بعضهم يُعجب ليستفيد.”
انتهى الجمال عندي؟
لا…
انتهى وهجُه في عيون المنافقين فقط.
أما أنا، فما زلت كما أنا:
شامةٌ تلمع بثقة،
عيونٌ لا تعرف الأقنعة،
وشعرٌ طويلٌ يرفض الانحناء.
“الخسارة ليست لمن رحل… بل لمن مثّل ثم انكشف.”
من نافقني خسر فرصة أن يراني كما أنا،
خسر قلبًا كان واضحًا كالشمس،
وخسر أنثى لا تُشبه النسخ المكررة.
أنا لستُ لوحةً تُعلّق للزينة،
أنا روحٌ إن صدقتَ معها أزهرت،
وإن نافقتَها انطفأت في وجهك.
“أنا جميلة… لا لأنهم قالوا،
بل لأنني حين اكتشفت حقيقتهم… لم أفقد نفسي.”






المزيد
على أنغام زمنٍ لم يعد يعاد بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل الثامن: الصمت الذي فضحني بقلم الكاتب هانى الميهى
يوم جديد كل حياة بقلم عبدالرحمن غريب